مشاركة مميزة

حين تتعب الأرواح - خواطر ولحظات وعي

  حين تتعب الأرواح ”   حين تتعب الأرواح ” أدمنت التماسك، حتى صارت الدموع غريبة على وجهي، وكلما اقتربت من الراحة… شعرت أنني لا أستحقها. الوجع لا يطرق الباب، هو يسكننا دون استئذان… يُشبه زائرًا ثقيلًا لا يرحل، لكننا نُجيد التظاهر بأنه غير موجود. في قلبي رسائل كثيرة لم تُرسل… وأحلام مؤجلة، تختبئ خلف جملة “ليس الآن”. أسأل نفسي كثيرًا: هل سيفهم أحد كم أنا مرهقة؟ أم أن التعب داخلي فقط… لا يُرى، لا يُسمع، لا يُشعر؟ أتمنى أن تأتي لحظة، أتنفس فيها دون ألم، أضحك دون أن يسبق الضحكة تنهيدة، وأحب نفسي، كما لو أنني لم أُخذل أبدًا. فإن كانت الأرواح تُشفى، فليكن شفاءي منك، من انتظاري… من كل لحظة قلت فيها “أنا بخير” وأنا لا شيء بخير #  SouadWriter

حين يغيب الذكر… تضيق الحياة- خواطرولحظات وعي

 حين يغيب الذكر… تضيق الحياة


من اعرض عن ذكر الله

﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا﴾ [طه:124]


هناك ضيق لا يُرى…

وغربة لا يفسّرها مكان، ولا يداويها أحد.

تشعر أن شيئًا ما يبهت داخلك… رغم أن العالم حولك لا يبدو ناقصًا.

الوجوه ذاتها، والأماكن كما كانت…

لكنك مختلف. أنت تائه دون أن تخطو خطوة واحدة.


تسأل نفسك: لماذا هذا الشعور؟

لماذا لم تعد الأشياء تسعدني كما كانت؟

لماذا أبدو ممتلئًا من الخارج، وخاويًا تمامًا من الداخل؟


ثم تتردد الآية في داخلك كهمس الرحمة:

﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا﴾


فنستيقظ على الحقيقة التي كثيرًا ما نغفلها:

الضيق ليس دائمًا من الدنيا،

بل من انقطاع الصلة بالذي وسِعت رحمته كل شيء.


الذكر ليس مجرد ترديد كلمات…

إنه حضور قلب،

واطمئنان روح،

وبوصلة تُعيدك لنقطة التوازن.

الذكر حياة… من نسيه، مات حيًا.


نُعرض أحيانًا ونحن لا نشعر…

ننشغل، نركض، نحاول إنجاز كل شيء… وننسى أنفسنا.

ننسى أرواحنا التي تحتاج همسة “سبحان الله”، ودفء “الحمد لله”، وسكينة “لا إله إلا الله”.


ليست المعيشة الضنكى في الفقر فقط،

بل في تلك الوحدة التي لا يملأها بشر،

وفي ذلك الليل الطويل الذي لا ينام فيه القلب.


الضنك… حين لا تكون على صلة بالله،

حين تكون بعيدًا عن المصدر الحقيقي للنور.


فلنعد… لا لنُسْمِعَ الله أذكارنا، بل لنُسمِع أنفسنا الحياة.


نهاية الخاطرة:


إذا ضاقت بك الدنيا، لا تبحث أولًا عن سبب خارجي…

ابحث بداخلك:

هل ما زلت قريبًا من الله؟

هل ذكرك حيٌّ في قلبك؟

هل أنت حاضرٌ معه… أم غائب عنك وعن ذاتك؟


الطمأنينة لا تُشترى… إنها تُهدى لمن يذكر

SouadWriter #



تعليقات