مشاركة مميزة

أنينٌ في حضنِ القمر- خواطر ولحظات وعي

  أنينٌ في حضنِ القمر  أنينٌ في حضنِ القمر في ليلٍ يئنُّ تحت وطأةِ الصمت، أجلسُ أحتضن ظلي، أناجي طيفك الذي يسكن أوردة روحي. القمر، الشاهد الأبدي على عذابات العاشقين، يرثي قلبي، فيسكب ضوءه كدمعة على جرح الفراق. أنتَ، يا وجع الحياة وحلمها، أنتَ النبض الذي يعيش فيّ رغم خريف الأيام. كانت عيناكِ سماءً أغرق فيها، وهمسك نسيمٌ يعيد الحياة إلى أغصان قلبي الذابلة. كنتَ لحنًا يغنيّه الزمن في لحظات الصفاء، ووعدًا تُزهِر به الحياة كلما ضاقت. لكن القدر، ذلك اللص القاسي، سرق يديك من يدي، وترك في صدري صدى صوتك يتردد كناقوس حزن لا يهدأ. أكتب إليك، وكأن الحروف دموعٌ تتساقط على ورق الشوق، تحمل أنين قلبٍ يبحث عنك في زوايا الوجود. أتسمع نداء روحي في هسيس الريح؟ أترى أحلامي تتراقص كظلال على وجه القمر؟ أنت البعيد الذي لا يغيب، الحاضر في كل نبضة، والغائب في كل لمسة افتقدتها. أغمض عيني، فأراك تُمسك بيدي، تهمس لي أن الفراق وهم، وأن الحب أقوى من الزمن. لكن الريح تعود، فتذكّرني ببرد الواقع. أيها الحب الذي صار وجعًا، سأحملك في صدري كوشم أبدي، أنحت اسمك في سماء النجوم، عسى أن نلتقي...

حين يغيب الذكر… تضيق الحياة- خواطرولحظات وعي

 حين يغيب الذكر… تضيق الحياة


من اعرض عن ذكر الله

﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا﴾ [طه:124]


هناك ضيق لا يُرى…

وغربة لا يفسّرها مكان، ولا يداويها أحد.

تشعر أن شيئًا ما يبهت داخلك… رغم أن العالم حولك لا يبدو ناقصًا.

الوجوه ذاتها، والأماكن كما كانت…

لكنك مختلف. أنت تائه دون أن تخطو خطوة واحدة.


تسأل نفسك: لماذا هذا الشعور؟

لماذا لم تعد الأشياء تسعدني كما كانت؟

لماذا أبدو ممتلئًا من الخارج، وخاويًا تمامًا من الداخل؟


ثم تتردد الآية في داخلك كهمس الرحمة:

﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا﴾


فنستيقظ على الحقيقة التي كثيرًا ما نغفلها:

الضيق ليس دائمًا من الدنيا،

بل من انقطاع الصلة بالذي وسِعت رحمته كل شيء.


الذكر ليس مجرد ترديد كلمات…

إنه حضور قلب،

واطمئنان روح،

وبوصلة تُعيدك لنقطة التوازن.

الذكر حياة… من نسيه، مات حيًا.


نُعرض أحيانًا ونحن لا نشعر…

ننشغل، نركض، نحاول إنجاز كل شيء… وننسى أنفسنا.

ننسى أرواحنا التي تحتاج همسة “سبحان الله”، ودفء “الحمد لله”، وسكينة “لا إله إلا الله”.


ليست المعيشة الضنكى في الفقر فقط،

بل في تلك الوحدة التي لا يملأها بشر،

وفي ذلك الليل الطويل الذي لا ينام فيه القلب.


الضنك… حين لا تكون على صلة بالله،

حين تكون بعيدًا عن المصدر الحقيقي للنور.


فلنعد… لا لنُسْمِعَ الله أذكارنا، بل لنُسمِع أنفسنا الحياة.


نهاية الخاطرة:


إذا ضاقت بك الدنيا، لا تبحث أولًا عن سبب خارجي…

ابحث بداخلك:

هل ما زلت قريبًا من الله؟

هل ذكرك حيٌّ في قلبك؟

هل أنت حاضرٌ معه… أم غائب عنك وعن ذاتك؟


الطمأنينة لا تُشترى… إنها تُهدى لمن يذكر

SouadWriter #



تعليقات