المشاركات

مشاركة مميزة

الممشي الذي ينتظر - خواطر ولحظات وعي

  الممشى الذي ينتظر للممشى على الكورنيش علاقة لا تُشبه العلاقات العابرة. هو ليس مجرد طريق نمشيه ثم ننساه، بل مساحة تحفظ الذاكرة أكثر مما نفعل نحن. قرابة شهرين وأنا مبتعدة عنه، ليس لأن الرغبة غابت، بل لأن الجو تغيّر، والبرد تسلّل إلى الصباحات، وكأن بيني وبينه اتفاق صامت على التوقف المؤقت. في تلك الفترة، كنت أراه من بعيد. أعرف أنه هناك، بنفس البحر، بنفس الطريق، بنفس الصمت الذي يسبق الضجيج. لكنني لم أكن جاهزة للعودة. بعض الأماكن تحتاج أن نبتعد عنها قليلًا، ليس لأننا مللناها، بل لأننا نخشى أن نراها ونحن تغيّرنا. اليوم، ومع أول دفء خفيف، قررت العودة. لم يكن قرارًا كبيرًا، ولا لحظة درامية. كان بسيطًا جدًا، يشبه القرارات التي تأتي عندما نكون مستعدين دون أن نعلن ذلك. ارتديت حذائي، وخرجت، وكأنني أعود لعادة قديمة لم تفقد معناها. نفس الوقت تقريبًا. نفس الطريق المؤدي إلى الممشى. نفس البحر الذي لا يسأل أين كنت، ولا لماذا غبت. وعندما لامست قدمي الأرض، في نفس المكان الذي اعتدت أن أبدأ منه، شعرت بشيء يشبه التوقف. ليس توقف الزمن، بل توقف الضجيج الداخلي. في تلك اللحظة، عادت ا...

رحيل بلا استنزاف- خواطر ولحظات وعي

مابين الجد والميلان - خواطر ولحظات وعي

حين انطفاء الضوء بيننا- خواطر ولحظات وعي