الأشياء التي لم أقلها
هناك كلمات كثيرة عالقة في قلبي…
لم أقلها، لا لأنني لا أريد، بل لأن شيئًا بداخلي كان يردّها في كل مرة تقترب من الشفاه.
أشياء أردت أن أصرخ بها، أن أشرحها، أن أقول: “أنا أتألم”،
لكن الكرامة أحيانًا تشبه الحائط…
تحمينا من الانكسار أمام من لا يُجيدون فهم هشاشتنا.
كم مرّة ابتلعتُ الكلام لأنني خفت أن أبدو ضعيفة؟
وكم مرة سكتُ لأنني خفت أن لا يكون لصوتي صدى؟
كان في داخلي حديث طويل… عن الخذلان، والخذلان، والمزيد من الخذلان.
الأشياء التي لم أقلها ليست مجرّد جُمل،
هي مشاعر ثقيلة، تراكمت…
وصارت في كل مرة لا تُقال، تخنقني أكثر.
أردت أن أقول: “أحتاجك”،
لكنني قلت: “أنا بخير”.
أردت أن أقول: “خذلتني”،
لكنني قلت: “كل شيء عادي”.
أردت أن أقول: “ابقَ”،
لكنني لوّحتُ بابتسامة ورحلت.
الحديث الصامت مؤلم،
والكلام الذي لا يخرج… لا يموت،
بل يعيش فينا، يتكاثر،
يُثقِل القلب، ويُطفئ النبض.
لكنني اليوم أكتب…
علّ الكتابة تُنقذني منّي،
وتُخرج بعضًا مما لم أستطع قوله،
بصوتٍ خافت… لكنه صادق
