وعدٌ في أحضان النجوم

وعدٌ في أحضان النجوم

وعدٌ في أحضان النجوم
 وعدٌ في أحضان النجوم


في سكون الليل، حيث تُعانق النجوم أحلام العاشقين،
أقف على شرفة القلب، أناجي طيفك الذي يسكن أعماق روحي.
السماء مرآة لعيونك، تلك العيون التي كانت وطنًا لكل شوق،
ومرفأً لكل حلمٍ تاه في بحر الواقع.
أنت، يا حبيب الزمن الغائب، لحنٌ يعزفه القمر في ليالي الوجد.

كنتُ أجد في همسك الحياة، وفي لمستك نبض الخلود،
كانت ضحكتك سمفونية تُروِّض وحشة الكون،
ونظرتك شعاعًا يُذيب جليد الخوف في صدري.
لكن الرياح، كعادتها، حملت وعدنا بعيدًا،
وتركت بيننا جسرًا من الحنين، أعبره كل ليلة بقلبٍ يرتجف شوقًا.

أكتب إليك، وكأن الحروف أنفاسٌ أرسلها عبر الأثير،
تحمل إليك نبض قلبٍ لم يعرف سواك ملاذًا.
أتسمع صوت آهاتي في هزيز الريح؟
أترى دموعي تتلألأ كالنجوم في السماء؟
أنت لست بعيدًا، فكيف يغيب من سكن الروح،
وصار جزءًا من دمي؟

أغمض عيني، فأراك تنسج من ضياء القمر وعدًا جديدًا،
تُمسك يدي وتهمس: "سنلتقي، حيث لا فراق".
أيها الحلم الذي لا يغيب، سأظل أنقش اسمك على جدران الزمن،
وأزرع حبك في تربة الروح، ليُزهر أبدًا.
فإن لم نلتقِ في الدنيا، ففي سماء النجوم وعدٌ،
حيث يرقص قلبي مع قلبك، ونكون أنت وأنا، حياةً لا تُطوى.

SouadWriter#