مشاركة مميزة

حين تتعب الأرواح - خواطر ولحظات وعي

  حين تتعب الأرواح ”   حين تتعب الأرواح ” أدمنت التماسك، حتى صارت الدموع غريبة على وجهي، وكلما اقتربت من الراحة… شعرت أنني لا أستحقها. الوجع لا يطرق الباب، هو يسكننا دون استئذان… يُشبه زائرًا ثقيلًا لا يرحل، لكننا نُجيد التظاهر بأنه غير موجود. في قلبي رسائل كثيرة لم تُرسل… وأحلام مؤجلة، تختبئ خلف جملة “ليس الآن”. أسأل نفسي كثيرًا: هل سيفهم أحد كم أنا مرهقة؟ أم أن التعب داخلي فقط… لا يُرى، لا يُسمع، لا يُشعر؟ أتمنى أن تأتي لحظة، أتنفس فيها دون ألم، أضحك دون أن يسبق الضحكة تنهيدة، وأحب نفسي، كما لو أنني لم أُخذل أبدًا. فإن كانت الأرواح تُشفى، فليكن شفاءي منك، من انتظاري… من كل لحظة قلت فيها “أنا بخير” وأنا لا شيء بخير #  SouadWriter

اي سكون هذا -خواطر ولحظات وعي

 أيُّ سكونٍ هذا؟


سكون البحر
اي سكون هذا

يقولون إن البحر هادئ…

لكن من يقف أمامه طويلًا، يعرف أن البحر لا يهدأ أبدًا.

أنا وقفت. نظرت. أصغيت.

فلم أسمع إلا صوته…

صوت الأمواج وهي تتكسر على ظهره، وكأنها تصرخ بصوتٍ مكتوم: “أنا هنا، لا تتجاهلني.”


أيُّ سكونٍ هذا الذي يحدثونك عنه؟

الموج لا يصمت، لا يهدأ، لا ينام.

كل تموجٍ فيه يشبه فكرة كانت هادئةً في بالك، ثم بدأت تُقلقك بلا سبب.

كل انكسار ضوءٍ فوق سطحه يشبه وعدًا كان لامعًا ثم تلاشى في لحظة.


كنت أظن أن السفر إلى البحر سيمنحني راحة.

لكن الحقيقة؟

البحر لا يواسيك… البحر يعرّيك.

يجردك من أقنعتك، من صبرك، من محاولاتك في تجاهل ما يؤلمك.

يرميك في وجه الحقيقة كما هي، بلا زينة.


وفي وسط هذا الصخب الأزرق،

اكتشفت أنني لا أحتاج إلى الهدوء،

بل إلى صوتٍ يشبهني.

وصوت البحر كان الوحيد الذي فعل.


هو لا يحكم، لا يقاطع، لا يلوم.

فقط يسمع…

ويحفظ كل شيء داخله، ولا يبوح.


تركت خلفي كل شيء،

ووقفت على طرف المركب،

أراقب تموجات الماء، وأشعة الشمس التي تتقافز كالذهب فوق سطحه،

وأنظر للفراغ الذي يسكنني…


وفهمت — أنني لا أحتاج إلى من يُهدئني،

بل إلى من يفهم ضجيجي، دون أن يطالبني بالصمت


تعليقات