مشاركة مميزة

أنينٌ في حضنِ القمر- خواطر ولحظات وعي

  أنينٌ في حضنِ القمر  أنينٌ في حضنِ القمر في ليلٍ يئنُّ تحت وطأةِ الصمت، أجلسُ أحتضن ظلي، أناجي طيفك الذي يسكن أوردة روحي. القمر، الشاهد الأبدي على عذابات العاشقين، يرثي قلبي، فيسكب ضوءه كدمعة على جرح الفراق. أنتَ، يا وجع الحياة وحلمها، أنتَ النبض الذي يعيش فيّ رغم خريف الأيام. كانت عيناكِ سماءً أغرق فيها، وهمسك نسيمٌ يعيد الحياة إلى أغصان قلبي الذابلة. كنتَ لحنًا يغنيّه الزمن في لحظات الصفاء، ووعدًا تُزهِر به الحياة كلما ضاقت. لكن القدر، ذلك اللص القاسي، سرق يديك من يدي، وترك في صدري صدى صوتك يتردد كناقوس حزن لا يهدأ. أكتب إليك، وكأن الحروف دموعٌ تتساقط على ورق الشوق، تحمل أنين قلبٍ يبحث عنك في زوايا الوجود. أتسمع نداء روحي في هسيس الريح؟ أترى أحلامي تتراقص كظلال على وجه القمر؟ أنت البعيد الذي لا يغيب، الحاضر في كل نبضة، والغائب في كل لمسة افتقدتها. أغمض عيني، فأراك تُمسك بيدي، تهمس لي أن الفراق وهم، وأن الحب أقوى من الزمن. لكن الريح تعود، فتذكّرني ببرد الواقع. أيها الحب الذي صار وجعًا، سأحملك في صدري كوشم أبدي، أنحت اسمك في سماء النجوم، عسى أن نلتقي...

فوضي المشاعر في قلب المقهي - خواطر ولحظات وعي



فوضى المشاعر في قلب المقهى

فوضى المشاعر في قلب المقهى

فوضى المشاعر في قلب المقهى

في ذلك المقهى الصغير،
كانت تفاصيل الحياة تختبئ بين فناجين القهوة،
وابتسامات موظّفيه…
وخلف ماكينة الإسبريسو،
قلبان لا يعترفان.

هي، الفتاة الأولى،
كانت تعرف كل الزوايا…
تعرف متى تضحك، ومتى تتظاهر بالانشغال،
تدور بخفة بين الطاولات،
تترك عطرها في الهواء،
وصوتها يهمس باسمه دون أن تناديه.

أما هو، فكان يتقن التظاهر باللامبالاة،
يضبط الطلبات بدقة،
يرفع الحاجب حين تتأخر،
ويقول بصرامة: "نحن في وقت الذروة."
لكن عينيه؟
كانت تفضحان ضعفه…
كلما غنّت، كلما مرّت، كلما قالت اسمه بخفة.

ثم… ظهرت هي.
الفتاة الجديدة.
جميلة، مرتبة، ماهرة في العمل،
تحاول أن تسير بنفس خطاها،
تضحك مثله،
وتناديه كما كانت تفعل الأولى.

لكن شيئًا ما كان مفقودًا.
هي تملك الكمال،
لكن لا تملك الفوضى التي أحبّها فيه.
لا تملك العفوية،
ولا الحضور الذي يخترق الجمود.

هو لم يقل شيئًا،
لكن نظراته ظلّت تتبع الأولى،
وحين يغيب الجميع…
ينظر نحو الطاولة التي كانت تنظفها،
وكأنها تركت أثرًا لا يُمسح.

والأولى؟
تعرف جيدًا أن المنافسة بدأت،
لكنها لا تقاتل،
تكتفي بأن تكون "هي"،
التي تضحك بشغف،
وتغني بنبرة تُربكه،
وتغيب عنه للحظة…
لتوقظه من وهمه.

وفي هذا المقهى،
لم تكن المنافسة على العمل فقط،
بل على القلب الذي ظلّ معلّقًا
بـ فتنة واحدة…
ليست الأجمل،
لكنها الوحيدة التي لا تُنسى.

SouadWriter#



تعليقات