مشاركة مميزة

أنينٌ في حضنِ القمر- خواطر ولحظات وعي

  أنينٌ في حضنِ القمر  أنينٌ في حضنِ القمر في ليلٍ يئنُّ تحت وطأةِ الصمت، أجلسُ أحتضن ظلي، أناجي طيفك الذي يسكن أوردة روحي. القمر، الشاهد الأبدي على عذابات العاشقين، يرثي قلبي، فيسكب ضوءه كدمعة على جرح الفراق. أنتَ، يا وجع الحياة وحلمها، أنتَ النبض الذي يعيش فيّ رغم خريف الأيام. كانت عيناكِ سماءً أغرق فيها، وهمسك نسيمٌ يعيد الحياة إلى أغصان قلبي الذابلة. كنتَ لحنًا يغنيّه الزمن في لحظات الصفاء، ووعدًا تُزهِر به الحياة كلما ضاقت. لكن القدر، ذلك اللص القاسي، سرق يديك من يدي، وترك في صدري صدى صوتك يتردد كناقوس حزن لا يهدأ. أكتب إليك، وكأن الحروف دموعٌ تتساقط على ورق الشوق، تحمل أنين قلبٍ يبحث عنك في زوايا الوجود. أتسمع نداء روحي في هسيس الريح؟ أترى أحلامي تتراقص كظلال على وجه القمر؟ أنت البعيد الذي لا يغيب، الحاضر في كل نبضة، والغائب في كل لمسة افتقدتها. أغمض عيني، فأراك تُمسك بيدي، تهمس لي أن الفراق وهم، وأن الحب أقوى من الزمن. لكن الريح تعود، فتذكّرني ببرد الواقع. أيها الحب الذي صار وجعًا، سأحملك في صدري كوشم أبدي، أنحت اسمك في سماء النجوم، عسى أن نلتقي...

حين اقترب الغراب خفت - خواطر ولحظات وعي

 

حين اقترب الغراب… خفت

حين اقترب الغراب
حين اقترب الغراب 

لم يأتِ اليوم.
لم أره في مكانه المعتاد… ولا بين الحشائش التي اعتاد أن يخبّئ فيها اللوز.
مرّت اللحظة، ثم أخرى، وأنا أرقب الغياب بهدوء يشبه الخيبة.

خطر لي أنه – ربما – لم يكن يهتم.
ربما كنت عابرة، مثل غيري.
كأن حضوره بالأمس كان محض صدفة… لا اهتمام.

ولوهلة، شعرت أني منحت العلاقة أكثر مما تستحق.
وأن كل ما ظننته رمزيًا، لم يكن إلا تصرّفات طائر، لا يهمه إن كنت هنا أو لا.
وكدت أُقنع نفسي بذلك… لولا أنه اقترب.

اقترب متأخرًا، ببطء.
لم يحمل اللوز، لم يُزقزق، لم يستعرض.
فقط اقترب.

وهنا… خفت.
ليس من الغراب، بل من اقترابه.

خفت من فكرة أن أكون قد أسأت الفهم…
خفت أن يكون وجوده مجرد فضول طائر، لا أكثر.
خفت من كل التوقعات التي نسجتها وحدي… ومن خيوطها التي بدأت تتمزّق.

خفت من المسافة، لأنها بدت مختلفة هذه المرة.
كان الحضور ناقصًا، والنظرة باهتة، كأن الطيران صار أقرب من البقاء.

الخاتمة:

أحيانًا لا نخاف من الغياب… بل من العودة الصامتة.
من الذين يقتربون بعد أن يُطفئوا فينا فكرة الثبات.
نخاف من الذين يجيئون متأخرين، بلا سبب، بلا ود، فقط لأنهم يستطيعون.

#SouadWriter

تعليقات