مشاركة مميزة

حين تتعب الأرواح - خواطر ولحظات وعي

  حين تتعب الأرواح ”   حين تتعب الأرواح ” أدمنت التماسك، حتى صارت الدموع غريبة على وجهي، وكلما اقتربت من الراحة… شعرت أنني لا أستحقها. الوجع لا يطرق الباب، هو يسكننا دون استئذان… يُشبه زائرًا ثقيلًا لا يرحل، لكننا نُجيد التظاهر بأنه غير موجود. في قلبي رسائل كثيرة لم تُرسل… وأحلام مؤجلة، تختبئ خلف جملة “ليس الآن”. أسأل نفسي كثيرًا: هل سيفهم أحد كم أنا مرهقة؟ أم أن التعب داخلي فقط… لا يُرى، لا يُسمع، لا يُشعر؟ أتمنى أن تأتي لحظة، أتنفس فيها دون ألم، أضحك دون أن يسبق الضحكة تنهيدة، وأحب نفسي، كما لو أنني لم أُخذل أبدًا. فإن كانت الأرواح تُشفى، فليكن شفاءي منك، من انتظاري… من كل لحظة قلت فيها “أنا بخير” وأنا لا شيء بخير #  SouadWriter

المراقب الخفي - خواطر ولحظات وعي

 

المراقب الخفي

المراقب الخفي
المراقب الخفي 


كنت أرتاد المقهى يوميًا،
فأجده يتربع دائمًا على زاويته المعهودة،
يسبقني بحضوره اللافت،
وكأنه يحفظ خطواتي أكثر مني.

لا يتبادل الحديث مع أحد،
ونظراته زائغة لا تثبت على شيء،
لكنه كان حاضرًا بثبات…
في اللحظة التي أصل فيها تحديدًا،
في خضم ضحكاتي مع صديقتي،
وحتى حين أتعطر بهدوء قبل الدخول.

في كل مرة ألمحه،
كان يخيل لي أنه يراقبني في صمت عميق،
ينتظر إطلالتي،
ويستلذ برؤيتي خفية عن ناظري.

حتى انبريتُ لتدوين خيالاتي عنه…
أطلقت عليه لقب “المراقب الخفي”،
ونسجت في ذهني حوله ألف حكاية ورواية.

وفي أحد الأيام،
اقتربت النادلة من طاولتنا وهمست بابتسامة خافتة:
“أتدرين؟ هذا الرجل ضرير منذ أمد بعيد! لكنه يهوى عبير عطر السيدة التي تزورنا وقت العصر.”

في تلك اللحظة الفارقة…
استوعبت الحقيقة المدهشة،
أن المراقب الخفي، الذي أسرتني هالة غموضه،
لم يكن يوجه اهتمامه إليّ قط،
بل كان ببساطة…
ينتظر بشغف نفحات عطري.

SouadWriter#



تعليقات