مشاركة مميزة

حين تتعب الأرواح - خواطر ولحظات وعي

  حين تتعب الأرواح ”   حين تتعب الأرواح ” أدمنت التماسك، حتى صارت الدموع غريبة على وجهي، وكلما اقتربت من الراحة… شعرت أنني لا أستحقها. الوجع لا يطرق الباب، هو يسكننا دون استئذان… يُشبه زائرًا ثقيلًا لا يرحل، لكننا نُجيد التظاهر بأنه غير موجود. في قلبي رسائل كثيرة لم تُرسل… وأحلام مؤجلة، تختبئ خلف جملة “ليس الآن”. أسأل نفسي كثيرًا: هل سيفهم أحد كم أنا مرهقة؟ أم أن التعب داخلي فقط… لا يُرى، لا يُسمع، لا يُشعر؟ أتمنى أن تأتي لحظة، أتنفس فيها دون ألم، أضحك دون أن يسبق الضحكة تنهيدة، وأحب نفسي، كما لو أنني لم أُخذل أبدًا. فإن كانت الأرواح تُشفى، فليكن شفاءي منك، من انتظاري… من كل لحظة قلت فيها “أنا بخير” وأنا لا شيء بخير #  SouadWriter

بصيرة الناجين - خواطر ولحظات وعي

 

بصيرة الناجين
بصيرة الناجين 

بصيرة الناجين 

لم تجعلنا قسوة الأيام أقوى بالضرورة،
بل علمتنا أن نصغي لصوت الحذر العميق.
لم نعد أكثر تحمّلًا للوجع،
لكنّ شعورنا بالأمان… تهاوى.

نحن الذين عبروا الألم بصمت،
تخبر أعيننا عن حيرةٍ لم تجد لها صوتًا،
ويستقرّ في قلوبنا يقينٌ مرير:
الزوال هو الحقيقة الوحيدة،
ولا يد تمتدّ حقًا لتنتشلنا عند العثرات.

تعلّمنا ألّا نُفرط في الفرح،
لأننا نعرف تمامًا كم هو عابر،
وألا نبوح بأوجاعنا،
لأن العزلة أحيانًا… أصدق من المواساة.

صرنا نسير وحدنا،
لا لأننا لا نحتاج أحدًا،
بل لأننا أدركنا أن العون الأصدق… ينبع من الداخل.

نعيش الآن بقلبٍ لا ينبض بكامل قوته،
ورجاءٍ لا يضيء السماء كلها،
وروحٍ لم تعد تتنفس العمق كما كانت.

ولم يكن هذا حالنا لأن الحياة غلبتنا،
بل لأنها منحتنا بصيرة نافذة لحقيقة الوجود،
حقيقة مجرّدة من الأقنعة،
من الأحلام الكاذبة،
ومن التعاطف الشكلي.

نحن ما زلنا الناجين،
لكن لا تهتفوا لنا بحماس،
فكل فوزٍ نحققه…
يحمل في طيّاته ندوبًا لم تُشفَ بعد.

SouadWriter#



تعليقات