مشاركة مميزة

حين تتعب الأرواح - خواطر ولحظات وعي

  حين تتعب الأرواح ”   حين تتعب الأرواح ” أدمنت التماسك، حتى صارت الدموع غريبة على وجهي، وكلما اقتربت من الراحة… شعرت أنني لا أستحقها. الوجع لا يطرق الباب، هو يسكننا دون استئذان… يُشبه زائرًا ثقيلًا لا يرحل، لكننا نُجيد التظاهر بأنه غير موجود. في قلبي رسائل كثيرة لم تُرسل… وأحلام مؤجلة، تختبئ خلف جملة “ليس الآن”. أسأل نفسي كثيرًا: هل سيفهم أحد كم أنا مرهقة؟ أم أن التعب داخلي فقط… لا يُرى، لا يُسمع، لا يُشعر؟ أتمنى أن تأتي لحظة، أتنفس فيها دون ألم، أضحك دون أن يسبق الضحكة تنهيدة، وأحب نفسي، كما لو أنني لم أُخذل أبدًا. فإن كانت الأرواح تُشفى، فليكن شفاءي منك، من انتظاري… من كل لحظة قلت فيها “أنا بخير” وأنا لا شيء بخير #  SouadWriter

هدوء النسيم -خواطر ولحظات وعي

 

هدوء النسيم

هدوء النسيم
هدوء النسيم 

في عالم يركض خلف الضجيج، ويتسابق نحو كل ما هو صاخب… أبحث عن لحظة هدوء، لحظة تشبه النسيم حين يمرّ بخفة ولا يطلب شيئًا. لحظة لا يحتاج فيها القلب إلى تبرير، ولا تحتاج فيها الروح إلى دفاع.

لم أعد أبحث عن تفسير لكل ما يحدث، ولا أركض وراء الإجابات كما كنت سابقًا. كل ما أريده الآن هو مساحة صامتة، أتنفس فيها بعمق، أسمع صوتي من الداخل، وأبتعد عن تلك الضوضاء التي لم تجلب لي يومًا راحة.

النسيم لا يصرخ، لا يفرض نفسه، فقط يمرّ… يترك أثرًا ويكمل. وأنا كذلك، تعلّمت أن أكون مثله. لا أفرض حضوري، ولا أشرح غيابي، ولا أجادل من لا ينوي الفهم.

أصبحت أُقدّس اللحظات التي أكون فيها وحدي، لحظات لا أحتاج فيها إلى أن أبدو قوية، أو أن أشرح لماذا اخترت الرحيل، أو السكوت، أو حتى الابتعاد.

أحيانًا… كل ما نحتاجه هو جلسة صامتة أمام نافذة مفتوحة، نسيم عليل، وقلب مطمئن، وفكر لا يحمل ثقل العالم. ربما كوب قهوة، وربما دعاء صغير يُهمس في داخلك: "يا رب، اجعل لي في هذا السكون شفاء."

في هدوء النسيم، أجد نفسي… أتذكر من أكون قبل كل العتب، قبل كل الصراعات، قبل أن تُرهقني التوقعات.

وفي هدوءه، أتعلم أن أعيش، لا أن أشرح… أن أحب، لا أن أبرر… أن أختار راحتي، ولو كلّفني ذلك البُعد عن كل ما اعتدت عليه.

SouadWriter#

تعليقات