مشاركة مميزة

حين تتعب الأرواح - خواطر ولحظات وعي

  حين تتعب الأرواح ”   حين تتعب الأرواح ” أدمنت التماسك، حتى صارت الدموع غريبة على وجهي، وكلما اقتربت من الراحة… شعرت أنني لا أستحقها. الوجع لا يطرق الباب، هو يسكننا دون استئذان… يُشبه زائرًا ثقيلًا لا يرحل، لكننا نُجيد التظاهر بأنه غير موجود. في قلبي رسائل كثيرة لم تُرسل… وأحلام مؤجلة، تختبئ خلف جملة “ليس الآن”. أسأل نفسي كثيرًا: هل سيفهم أحد كم أنا مرهقة؟ أم أن التعب داخلي فقط… لا يُرى، لا يُسمع، لا يُشعر؟ أتمنى أن تأتي لحظة، أتنفس فيها دون ألم، أضحك دون أن يسبق الضحكة تنهيدة، وأحب نفسي، كما لو أنني لم أُخذل أبدًا. فإن كانت الأرواح تُشفى، فليكن شفاءي منك، من انتظاري… من كل لحظة قلت فيها “أنا بخير” وأنا لا شيء بخير #  SouadWriter

قلبي نهر لا يجف - خواطر ولحظات وعي

 

قلبي نهر لا يجف

قلبي نهر لا يجف
قلبي نهر لايجف 

قلبي نهر،
لا يجف مهما عبره العطش،
ولا تسرقه مجاديف الغياب.
كلما ضاقت الأرض تحت خطاي،
انبثق نبع جديد من صبري،
كأن داخلي وعد قديم بالحياة،
يتجدد مع كل خيبة، وينبت مع كل انكسار.

لا شيء قادر على أن يخذلني طويلاً،
ولا أحد يملك مفاتيح انطفائي.
أنا التي علمتُ قلبي أن يكون وطنًا لي،
وسندًا حين يخذلني السند،
وظلًا حين تتخلى الظلال.

وفي روحي ضوء،
لا تخمده عتمة الغياب،
ولا تطفئه ريح الغربة،
ولا تشتته ليالي الانتظار.
أحمله بين أضلعي كنجمة عنيدة،
خُلقت لتقاوم الليل،
ولتبقى مضيئة مهما تآمر الليل على إطفائها.

تعلمت أنني حين أنهار،
أعيد ترتيب فتات روحي،
وأبني منيّ مرة أخرى قلعة لا تهتز.
تعلمت أنني حين أتعب،
أدعو نفسي إلى حضنها،
وأذكرها بأن كل ما خسرته، كان عبئًا لا يليق برحلتها.

أنا النور حين يشحّ النور،
وأنا الحياة حين تجف الحياة،
أمضي بثقة لا تعرف الرجوع،
وأزرع في طريقي وردة عند كل موطئ ألم،
لأعود وأقطفها، حين يفرحني المسير.

وإن سألني أحدهم يومًا: كيف بقيتِ رغم كل شيء؟
سأبتسم وأقول:
"قلبي نهر لا يجف، وروحي ضوء لا ينطفئ."

تعليقات