مشاركة مميزة

حين تتعب الأرواح - خواطر ولحظات وعي

  حين تتعب الأرواح ”   حين تتعب الأرواح ” أدمنت التماسك، حتى صارت الدموع غريبة على وجهي، وكلما اقتربت من الراحة… شعرت أنني لا أستحقها. الوجع لا يطرق الباب، هو يسكننا دون استئذان… يُشبه زائرًا ثقيلًا لا يرحل، لكننا نُجيد التظاهر بأنه غير موجود. في قلبي رسائل كثيرة لم تُرسل… وأحلام مؤجلة، تختبئ خلف جملة “ليس الآن”. أسأل نفسي كثيرًا: هل سيفهم أحد كم أنا مرهقة؟ أم أن التعب داخلي فقط… لا يُرى، لا يُسمع، لا يُشعر؟ أتمنى أن تأتي لحظة، أتنفس فيها دون ألم، أضحك دون أن يسبق الضحكة تنهيدة، وأحب نفسي، كما لو أنني لم أُخذل أبدًا. فإن كانت الأرواح تُشفى، فليكن شفاءي منك، من انتظاري… من كل لحظة قلت فيها “أنا بخير” وأنا لا شيء بخير #  SouadWriter

لم تكن تشبهيني - خواطر ولحظات وعي

 

لم تكن تشبهني
لم تكن تشبهني

لم تكن تشبهيني 

لم نكن بعيدتين يا صديقتي...
كنّا نضحك، نتحدّث، ونتقاسم تفاصيل الحياة الصغيرة،
خمسة عشر عامًا من الحكايات،
ظننتُ خلالها أن قلبي كان واضحًا لكِ، كما كنتِ واضحة لي.

لكن يبدو أنني كنتُ أراك بعين المحبة،
وأنتِ كنتِ تنظرين إليّ بعينٍ لا تُشبهني.

ما ظننته صمتًا يفيض بالحزن... ظننتِه تجاهلًا.
وما حسبته مسامحة... اعتبرتهِ ضعفًا.
وما أخفيته عنكِ خوفًا على ما بيننا... ظننتِه برودًا.

كنتُ أظن أننا نتشابه،
لكننا كنا نعيش داخل ظلالٍ مختلفة.
أنا أقرؤكِ بقلبٍ يلتَمِس الأعذار،
وأنتِ تكتبينني بريشة الشك… وربما الغيرة.

أدركت متأخرة أن بعض القلوب لا تحتمل قربًا طويلًا،
وأن من تحبك حين تراك أقلّ،
قد تنقلب عليك حين تراك في موضع تقدّم.

كنتِ تبتسمين لي… لكنكِ كنتِ تنتظرين لحظة سقوط،
وما إن خُيّل إليكِ أنني انهزمت،
حتى ظهرت حقيقتك… لا لتواسيني، بل لتنتصري عليّ.

أشدّ أوجاع الصداقة لا تأتي من خيانة،
بل من خيبة...
حين تكتشفين أن من حفظتِها في قلبك طويلًا،
لم تكن ترينكِ ندًا في المحبة، بل خصمًا في الخفاء.

أنا لا أكرهك،
لكنني تعبت من أن أُساء فهمي،
تعبت من أن أُقارن بكِ في صمت،
وأُحكم عليّ من خلف ابتسامة.

وهكذا... انتهت صداقتنا،
لا بصوت عالٍ، ولا بندم،
بل بسوء نيةٍ... انتظرت لحظة ضعف لتظهر.

SouadWriter#



تعليقات