حين تمرّين في البرد وحدك


حين تمرّين في البرد وحدك – خواطر وعي

حين تمرين في البرد وحدك

حين تمرين في البرد وحدك

في زوايا القلب، مكان صغير يتجمّع فيه البرد حين لا نجد من يحتضن دفء أرواحنا.
وقد تمرّين بيومٍ يبدو كل شيء فيه ثقيلًا… الهواء، الوقت، النظرات، وحتى أنفاسكِ.

أحيانًا لا تكونين بحاجة لشيء أكثر من يد تُربّت على قلبكِ وتقول: "أنا هنا"،
لكن الغرف فارغة، والعيون مشغولة، والقلوب التي ظننتِها مأوى، أغلقت نوافذها في وجه دفئكِ.

ورغم ذلك، ما زلتِ تقفين.
كأنكِ جبل صغير في وجه العاصفة،
أو شمعة تصرّ على أن تنير، رغم الرياح.

عزيزتي التي تقرئين الآن،
ربما تشعرين أنكِ منسية…
لكن الحقيقة؟
أنتِ مرئية من الله، ومن الحياة، ومن الكون الذي يسجّل كل تنهيدة لم تُقال.
أنتِ مسموعة… حتى في صمتك.

وإن لم يلاحظ أحد سقوط دمعتك،
اعلمي أن ربك لا يترك قلبًا نقيًا إلا وجبره،
ولا يمضي ألم بلا درس، ولا يُرسل حزن بلا سبب.

تذكّري دائمًا:
حين يتخلى عنكِ البشر، لا تتخلي أنتِ عن نفسك.
لأن في داخلكِ نورًا، لو صدّقتيه، لأضأتِ به الليل الذي أطفأوه.

فلتكن هذه لحظة استراحة، لا نهاية.
ولتنظري في المرآة كل صباح وتهمسين:
"أنا هنا، وما زلت قادرة على أن أحب، أن أعيش، وأن أُشفى… على طريقتي."