مشاركة مميزة

حين تتعب الأرواح - خواطر ولحظات وعي

  حين تتعب الأرواح ”   حين تتعب الأرواح ” أدمنت التماسك، حتى صارت الدموع غريبة على وجهي، وكلما اقتربت من الراحة… شعرت أنني لا أستحقها. الوجع لا يطرق الباب، هو يسكننا دون استئذان… يُشبه زائرًا ثقيلًا لا يرحل، لكننا نُجيد التظاهر بأنه غير موجود. في قلبي رسائل كثيرة لم تُرسل… وأحلام مؤجلة، تختبئ خلف جملة “ليس الآن”. أسأل نفسي كثيرًا: هل سيفهم أحد كم أنا مرهقة؟ أم أن التعب داخلي فقط… لا يُرى، لا يُسمع، لا يُشعر؟ أتمنى أن تأتي لحظة، أتنفس فيها دون ألم، أضحك دون أن يسبق الضحكة تنهيدة، وأحب نفسي، كما لو أنني لم أُخذل أبدًا. فإن كانت الأرواح تُشفى، فليكن شفاءي منك، من انتظاري… من كل لحظة قلت فيها “أنا بخير” وأنا لا شيء بخير #  SouadWriter

تعلمت ان اترك الأشياء تسقط -خواطر ولحظات وعي

 تعلمت أن أترك الأشياء تسقط


تعلمت ان اترك الأشياء تسقط
تعلمت ان اترك الأشياء تسقط

في بداية الرحلة، كنتُ أتشبث بكل شيء، أتمسك بأطراف الحكايات، أجمع التفاصيل الصغيرة، وأحاول إنقاذ كل شيء من السقوط. كان الخوف يحيط بي مثل جدار من زجاج هش، أخشى أن ينكسر في أي لحظة. كنت أظن أن الإنقاذ هو البطولة، وأن المحافظة على الأشياء كما هي دليل على الحب والاهتمام.


لكن مع الوقت، أدركت أنني لم أكن أنقذ الأشياء بقدر ما كنت أُثقل كاهلي بها. كل قطعة حاولت إنقاذها كانت تشدني نحو الأرض، تمنعني من الطيران، من الشعور بالخفة والحرية.


اكتشفت أن بعض الأشياء خلقت لتسقط، وأن السقوط ليس دائمًا نهاية، بل قد يكون بداية جديدة. تعلمت أن أراقب الأشياء وهي تتهاوى دون خوف، دون محاولة التمسك بها، دون أن أشعر بالذنب لأنني لم أستطع إنقاذها.


صرت أراقب السقوط بهدوء، كمن يشاهد أوراق الخريف تتناثر في الريح، أو موجة تتكسر على الشاطئ. في كل سقوط أرى فرصة جديدة، مساحة فارغة تنتظر أن أملأها بشيء جديد، بشيء أكثر جمالًا وصدقًا.


لم أعد أمانع أن تتهاوى الأشياء من حولي، لأنني أعلم الآن أن بعض الأحمال يجب أن تُترك خلفنا، أن بعض العلاقات يجب أن تنتهي، وأن بعض الذكريات يجب أن تصبح مجرد ماضٍ بعيد.


في النهاية، أدركت أن الحرية ليست في التمسك بكل شيء، بل في القدرة على ترك الأشياء تسقط بسلام. أن أتركها تهوي دون مقاومة، دون ندم، دون محاولة للعودة إليها.


الآن، لم أعد أخشى الفراغ الذي يتركه الفقد، بل أراه مساحة جديدة، فرصة لنقطة بداية أخرى، مكانًا للهواء النقي وللضوء الذي يخترق العتمة.


فكل سقوط يعني ولادة خفّة جديدة، ويعني أنني أتحرر من قيودي، أتعلم كيف أطير من جديد، وأترك خلفي كل ما لم يعد يشبهني.


SouadWriter#



 


تعليقات