مخلل البصل ينتصر
![]() |
| مخلل البصل ينتصر |
لم أكن أبحث عن علاج معقّد، ولا عن بخاخ أنف بطعم النعناع...
كل ما كنت أحتاجه هو شيء بسيط، شيء يعرف طريقه جيدًا إلى القلب قبل الأنف:
بصل مخلل، حادّ وصريح، لا يعرف المجاملات.
بعد رحلة شعرت فيها وكأنني تركت بيتي شهرًا، رغم أنها لم تتعدّ الأسبوع،
عدت محمّلة بالزكام، التعب، وكمية خواطر لا تسعها دفاتري.
كنت أتصبّح على عطسة، وأتغدّى بزفرة، وأتوسّد بخار النعناع…
حتى دخلت المطبخ، كأنني أبحث عن بطل خارق يطير فوق فيروساته ويقول: "أنا لها."
هناك… في الزاوية، ينتظرني بهدوء. برطمان بصل مخلل، صنعته قبل السفر، نسيته… لكنّه لم ينسَني.
أخذت قضمة واحدة فقط، والحلق اشتعل، والأنف انفتح كأنّه شباك بعد مطر، والزكام؟ رفع الراية البيضاء وغادر بهدوء. حتى الصداع خف، وحتى حنين القاهرة رجع جلس في الزاوية، لأن الجسم الآن منشغل بطعم المعركة.
ليس كل علاج يُباع في الصيدلية… بعض العلاجات تُحفظ في ثلاجة، وتُصنع بحب.
