مشاركة مميزة

أنينٌ في حضنِ القمر- خواطر ولحظات وعي

  أنينٌ في حضنِ القمر  أنينٌ في حضنِ القمر في ليلٍ يئنُّ تحت وطأةِ الصمت، أجلسُ أحتضن ظلي، أناجي طيفك الذي يسكن أوردة روحي. القمر، الشاهد الأبدي على عذابات العاشقين، يرثي قلبي، فيسكب ضوءه كدمعة على جرح الفراق. أنتَ، يا وجع الحياة وحلمها، أنتَ النبض الذي يعيش فيّ رغم خريف الأيام. كانت عيناكِ سماءً أغرق فيها، وهمسك نسيمٌ يعيد الحياة إلى أغصان قلبي الذابلة. كنتَ لحنًا يغنيّه الزمن في لحظات الصفاء، ووعدًا تُزهِر به الحياة كلما ضاقت. لكن القدر، ذلك اللص القاسي، سرق يديك من يدي، وترك في صدري صدى صوتك يتردد كناقوس حزن لا يهدأ. أكتب إليك، وكأن الحروف دموعٌ تتساقط على ورق الشوق، تحمل أنين قلبٍ يبحث عنك في زوايا الوجود. أتسمع نداء روحي في هسيس الريح؟ أترى أحلامي تتراقص كظلال على وجه القمر؟ أنت البعيد الذي لا يغيب، الحاضر في كل نبضة، والغائب في كل لمسة افتقدتها. أغمض عيني، فأراك تُمسك بيدي، تهمس لي أن الفراق وهم، وأن الحب أقوى من الزمن. لكن الريح تعود، فتذكّرني ببرد الواقع. أيها الحب الذي صار وجعًا، سأحملك في صدري كوشم أبدي، أنحت اسمك في سماء النجوم، عسى أن نلتقي...

مخلل البصل ينتصر - خواطر ولحظات وعي

 

مخلل البصل ينتصر 

مخلل البصل ينتصر
مخلل البصل ينتصر


لم أكن أبحث عن علاج معقّد، ولا عن بخاخ أنف بطعم النعناع... 

 كل ما كنت أحتاجه هو شيء بسيط، شيء يعرف طريقه جيدًا إلى القلب قبل الأنف:

  بصل مخلل، حادّ وصريح، لا يعرف المجاملات.

بعد رحلة شعرت فيها وكأنني تركت بيتي شهرًا، رغم أنها لم تتعدّ الأسبوع،

 عدت محمّلة بالزكام، التعب، وكمية خواطر لا تسعها دفاتري.

 كنت أتصبّح على عطسة، وأتغدّى بزفرة، وأتوسّد بخار النعناع… 

 حتى دخلت المطبخ، كأنني أبحث عن بطل خارق يطير فوق فيروساته ويقول: "أنا لها."

هناك… في الزاوية، ينتظرني بهدوء. برطمان بصل مخلل، صنعته قبل السفر، نسيته… لكنّه لم ينسَني.

أخذت قضمة واحدة فقط، والحلق اشتعل، والأنف انفتح كأنّه شباك بعد مطر، والزكام؟ رفع الراية البيضاء وغادر بهدوء. حتى الصداع خف، وحتى حنين القاهرة رجع جلس في الزاوية، لأن الجسم الآن منشغل بطعم المعركة.

ليس كل علاج يُباع في الصيدلية… بعض العلاجات تُحفظ في ثلاجة، وتُصنع بحب.

SouadWriter#



تعليقات