حين يصبح الصمت ملاذا

 


حين يصبح الصمت ملاذًا



حين يصبح الصمت ملاذًا
حين يصبح الصمت ملاذًا

يأتي وقت في حياة كل منا،

نكتشف فيه أن الصمت لا يعني الضعف،

بل هو قرار واعٍ…

أن نتوقف عن الشرح لمن لا يُنصت،

وأن نحمي قلوبنا من الإنهاك المتكرر.


حين يصبح الصمت ملاذًا،

تكون قد وصلت إلى قناعة مؤلمة:

أن الكلام لن يغيّر شيئًا،

وأن بعض العلاقات لا تحتاج إلى تفسير، بل إلى نهاية.


لم نعد نُجيد العتاب،

ولا نُحب تكرار السؤال ذاته: “لماذا تغيّرت؟”

لأننا اكتشفنا أن الجواب…

لا يُقال، بل يُشعَر،

ومن لم يشعر بك من البداية،

لن يفهمك مهما شرحت.


نصمت لأننا تعبنا من ردود سطحية،

ونصمت لأننا نعرف أن الشكوى لا تُعيد الأشياء إلى ما كانت عليه،

بل تزيد الخيبة وضوحًا.


الصمت أحيانًا يكون لغة أعمق من كل الحروف،

لغة نقول بها: “أنا أفهم، لكنني لا أريد أن أُؤذى أكثر.”


وقد نبتسم، رغم كل ما فينا،

لأننا اخترنا الصمت لا يأسًا، بل احترامًا لما تبقّى فينا من كرامة.


حين يصبح الصمت ملاذًا…

فأنت لم تخسر،

بل فقط قررت أن تكفّ عن محاولاتك في قلوبٍ لا تنصت،

وتُنقذ نفسك، قبل أن تُرهقها أكثر

SouadWriter#