بين كلمة وأغنية… انتهى كل شيء

 

بين كلمة وأغنية… انتهى كل شيء

بين كلمة وأغنية… انتهى كل شيء
بين كلمه وأغنية


في زاوية هادئة من المقهى،
تجلّت حكاية لم تُروَ بالكلام،
هي تضحك وتغني كلمات شيرين:
إيه يعني غرامك؟ ودّعني… راح ألاقي غيرك!

وكان هو يقف أمامها،
يبتسم ابتسامة باهتة،
لكن عينيه كانت تقول شيئًا آخر…
كأن الأغنية تضربه في العمق،
ثم تمر كأن لا شيء حدث.

ربما كانت تعرف أثرها… وربما لا،
لكنها كانت تتابع المقطع بكل برود:
راح ألاقي غيرك...
وهو؟
في داخله أكمل الجملة وحده:
الحمد لله… خلصت منك.

نظرة عابرة…
وصمت طويل…
وفي الخلف صوت المغنية ينهي ما تبقى من ودّ:

اتعلّمت أحبّ نفسي… وافتكرتك كان غلطة.

هو لا يرد، لا يتكلم،
لكنه في أعماقه يصفق لنهاية تأخرت،
وهي؟
تبتسم…
ربما لتخفي الحقيقة،
أو لتؤكّد له أنها لم تخسر شيئًا.

وفي الزاوية المجاورة…
كنتُ أنا، أرتشف الشاي،
وأتعلّم درسًا جديدًا:
ليس كل من يضحك منتصر… وليس كل من يصمت ضعيف.