مشاركة مميزة

أنينٌ في حضنِ القمر- خواطر ولحظات وعي

  أنينٌ في حضنِ القمر  أنينٌ في حضنِ القمر في ليلٍ يئنُّ تحت وطأةِ الصمت، أجلسُ أحتضن ظلي، أناجي طيفك الذي يسكن أوردة روحي. القمر، الشاهد الأبدي على عذابات العاشقين، يرثي قلبي، فيسكب ضوءه كدمعة على جرح الفراق. أنتَ، يا وجع الحياة وحلمها، أنتَ النبض الذي يعيش فيّ رغم خريف الأيام. كانت عيناكِ سماءً أغرق فيها، وهمسك نسيمٌ يعيد الحياة إلى أغصان قلبي الذابلة. كنتَ لحنًا يغنيّه الزمن في لحظات الصفاء، ووعدًا تُزهِر به الحياة كلما ضاقت. لكن القدر، ذلك اللص القاسي، سرق يديك من يدي، وترك في صدري صدى صوتك يتردد كناقوس حزن لا يهدأ. أكتب إليك، وكأن الحروف دموعٌ تتساقط على ورق الشوق، تحمل أنين قلبٍ يبحث عنك في زوايا الوجود. أتسمع نداء روحي في هسيس الريح؟ أترى أحلامي تتراقص كظلال على وجه القمر؟ أنت البعيد الذي لا يغيب، الحاضر في كل نبضة، والغائب في كل لمسة افتقدتها. أغمض عيني، فأراك تُمسك بيدي، تهمس لي أن الفراق وهم، وأن الحب أقوى من الزمن. لكن الريح تعود، فتذكّرني ببرد الواقع. أيها الحب الذي صار وجعًا، سأحملك في صدري كوشم أبدي، أنحت اسمك في سماء النجوم، عسى أن نلتقي...

بين كلمة وأغنية… انتهى كل شيء- خواطر ولحظات وعب

 

بين كلمة وأغنية… انتهى كل شيء

بين كلمة وأغنية… انتهى كل شيء
بين كلمه وأغنية


في زاوية هادئة من المقهى،
تجلّت حكاية لم تُروَ بالكلام،
هي تضحك وتغني كلمات شيرين:
إيه يعني غرامك؟ ودّعني… راح ألاقي غيرك!

وكان هو يقف أمامها،
يبتسم ابتسامة باهتة،
لكن عينيه كانت تقول شيئًا آخر…
كأن الأغنية تضربه في العمق،
ثم تمر كأن لا شيء حدث.

ربما كانت تعرف أثرها… وربما لا،
لكنها كانت تتابع المقطع بكل برود:
راح ألاقي غيرك...
وهو؟
في داخله أكمل الجملة وحده:
الحمد لله… خلصت منك.

نظرة عابرة…
وصمت طويل…
وفي الخلف صوت المغنية ينهي ما تبقى من ودّ:

اتعلّمت أحبّ نفسي… وافتكرتك كان غلطة.

هو لا يرد، لا يتكلم،
لكنه في أعماقه يصفق لنهاية تأخرت،
وهي؟
تبتسم…
ربما لتخفي الحقيقة،
أو لتؤكّد له أنها لم تخسر شيئًا.

وفي الزاوية المجاورة…
كنتُ أنا، أرتشف الشاي،
وأتعلّم درسًا جديدًا:
ليس كل من يضحك منتصر… وليس كل من يصمت ضعيف.

SouadWriter#



تعليقات