مشاركة مميزة

حين تتعب الأرواح - خواطر ولحظات وعي

  حين تتعب الأرواح ”   حين تتعب الأرواح ” أدمنت التماسك، حتى صارت الدموع غريبة على وجهي، وكلما اقتربت من الراحة… شعرت أنني لا أستحقها. الوجع لا يطرق الباب، هو يسكننا دون استئذان… يُشبه زائرًا ثقيلًا لا يرحل، لكننا نُجيد التظاهر بأنه غير موجود. في قلبي رسائل كثيرة لم تُرسل… وأحلام مؤجلة، تختبئ خلف جملة “ليس الآن”. أسأل نفسي كثيرًا: هل سيفهم أحد كم أنا مرهقة؟ أم أن التعب داخلي فقط… لا يُرى، لا يُسمع، لا يُشعر؟ أتمنى أن تأتي لحظة، أتنفس فيها دون ألم، أضحك دون أن يسبق الضحكة تنهيدة، وأحب نفسي، كما لو أنني لم أُخذل أبدًا. فإن كانت الأرواح تُشفى، فليكن شفاءي منك، من انتظاري… من كل لحظة قلت فيها “أنا بخير” وأنا لا شيء بخير #  SouadWriter

مر عام ونحن نتغير بصمت - خواطر ولحظات وعي

 

مرّ عامٌ… ونحن نتغيّر بصمت

مرّ عامٌ… ونحن نتغيّر بصمت

مرّ عامٌ… ونحن نتغيّر بصمت


       تمرّ الأعوام علينا، لا نعدّها فقط بالأيام والتواريخ، بل بعدد المرّات التي تغيّرنا فيها دون أن نُدرك. لا يُقاس العمر الحقيقي بعدد الشموع على الكعكة، بل بعدد المواقف التي استطعنا فيها قول "لا" بثقة، وعدد المرات التي حافظنا فيها على كرامتنا رغم الإغراءات، وعدد اللحظات التي اخترنا فيها أنفسنا على حساب ما لا يشبهنا.

مرّ عامٌ من عمرنا، تغيّرت فيه شخصيّتنا، نضجنا… لكن ليس بالصخب، بل بهدوءٍ راقٍ. لم نعد نركض خلف كل شيء، ولم نعد نتمسّك بما يؤذينا فقط لأننا نخشى التغيير. صرنا نختار، نفرز، ونُقصي من حياتنا كل ما يستهلك طاقتنا بلا جدوى.

تعلمنا أن الهدوء قوة، وأن الاعتذار لا يُنقص منّا شيئًا، بل يمنحنا نقاءً داخليًا لا يُرى. أصبحنا نُدرك أن الثقة بالنفس لا تعني العناد، وأن الحبّ الحقيقي يبدأ من حبّنا لذواتنا.

وفي كل مرحلة نعيشها، نكتشف وجهاً جديداً لنا: وجهٌ أقوى، أصفى، أكثر وعيًا، وأقلّ تردّدًا.

ليست الحياة سباقًا، بل نضجٌ متدرّج، نتعلّم فيه كيف نختار حقيقتنا، لا ما يُرضي الآخرين.

وفي هذه الرحلة الصامتة نحو النضج، نُدرك أننا أصبحنا أقرب إلى أنفسنا، نحبّها أكثر، ونرعاها أكثر، ونُصغي لها حين تهمس: "هذا لا يناسبك… امضِ."

SouadWriter#



تعليقات