مشاركة مميزة

أنينٌ في حضنِ القمر- خواطر ولحظات وعي

  أنينٌ في حضنِ القمر  أنينٌ في حضنِ القمر في ليلٍ يئنُّ تحت وطأةِ الصمت، أجلسُ أحتضن ظلي، أناجي طيفك الذي يسكن أوردة روحي. القمر، الشاهد الأبدي على عذابات العاشقين، يرثي قلبي، فيسكب ضوءه كدمعة على جرح الفراق. أنتَ، يا وجع الحياة وحلمها، أنتَ النبض الذي يعيش فيّ رغم خريف الأيام. كانت عيناكِ سماءً أغرق فيها، وهمسك نسيمٌ يعيد الحياة إلى أغصان قلبي الذابلة. كنتَ لحنًا يغنيّه الزمن في لحظات الصفاء، ووعدًا تُزهِر به الحياة كلما ضاقت. لكن القدر، ذلك اللص القاسي، سرق يديك من يدي، وترك في صدري صدى صوتك يتردد كناقوس حزن لا يهدأ. أكتب إليك، وكأن الحروف دموعٌ تتساقط على ورق الشوق، تحمل أنين قلبٍ يبحث عنك في زوايا الوجود. أتسمع نداء روحي في هسيس الريح؟ أترى أحلامي تتراقص كظلال على وجه القمر؟ أنت البعيد الذي لا يغيب، الحاضر في كل نبضة، والغائب في كل لمسة افتقدتها. أغمض عيني، فأراك تُمسك بيدي، تهمس لي أن الفراق وهم، وأن الحب أقوى من الزمن. لكن الريح تعود، فتذكّرني ببرد الواقع. أيها الحب الذي صار وجعًا، سأحملك في صدري كوشم أبدي، أنحت اسمك في سماء النجوم، عسى أن نلتقي...

جزيرة في قلب الزحام - خواطر ولحظات وعي

 

جزيرة في قلب الزحام

جزيرة في قلب الزحام
جزيرة في قلب الزحام 


جلستُ اليوم في مقهى يتوسّط مولًا مزدحمًا.

الأصوات تتعالى من كل اتجاه،
ضحكات أطفال، وقع خطوات متسارعة،
أغانٍ مألوفة لأصالة وماجد المهندس،
تنبعث من خلفي كأنها تلامس الذاكرة لا الأذن.
كان في داخلي هدوء لا يشبه المكان.
شاي أخضر في يدي، وطمأنينة لا تفسير لها تسكنني.
يتحدثون، يلتقطون صورًا، يتسابقون نحو المتاجر،
وأنا؟ كنت خارج هذا المشهد تمامًا.
كأنني أجلس في جزيرة صغيرة،
معلّقة في منتصف ضوضاء لا تخصّني.
بل كنتُ ممتلئة بنفسي،
أتنفّس بهدوء، أراقب، أفكّر، أبتسم بلا سبب.
الوحدة لا تعني العزلة،
بل أن تكون قادرًا على الشعور بالسكينة،
حتى وأنت في وسط الزحام.
أن أهرب من الازدحام،
لكنني اخترت أن أكون شاهدة، لا غارقة.
بل إلى كوب شاي دافئ، ومقعد مريح،
وقلبٍ يعرف كيف يصنع الهدوء وسط الضجيج.
في مدينة لا تنام،
بين أنا… وأنا فقط.

ورغم كل هذا الضجيج،

كنت أشاهد الناس…

لم أكن حزينة،

في هذه اللحظة، أدركت شيئًا بسيطًا:

كان يمكن أن أشتكي من الضجيج،

أحيانًا، لا نحتاج إلى الهروب من الحياة،

وهكذا... مرّت الدقائق كأنها نزهة داخلية،

SouadWriter#



تعليقات