حين يخذل الجسد

 

حين يخذل الجسد

حين يخذل الجسد
حين يخذل الجسد


لم يكن مجرد زكام عابر…
بل كان سدًّا منيعًا يحول بيني وبين ذاتي،
ضيفًا ثقيلاً وطأ حياتي،
فأخذ مني أغلى ما أملك: عافيتي.

ذراعاي عجزتا عن احتضان الأحبّة،
وعيناي تذرفان دموعًا ليست من جنس الحزن،
بل هي مرارة خيانة الجسد…
حين ينهار فجأة ودون استئذان.

كأن الإرادة قد رحلت بلا عودة،
والمقاومة استسلمت في زاوية مهجورة،
حتى أنفاسي اللاهثة…
تهمس بوهن: “أنا متعبة…”

كل رشفة دافئة لا تسكن لوعتي،
وكل غطاء لا يمنح جسدي دفئي،
حتى صوتي لم يعد صوتي،
بل صدى باهت لغياب داخلي.

لكنّي،
أعرف هذا الشعور المرير جيدًا…
وأؤمن أن الانهيار لا يدوم طويلاً،
وأن الجسد، وإن تخاذل للحظة،
سيجد طريقه حتمًا للنهوض من جديد.