مشاركة مميزة

أنينٌ في حضنِ القمر- خواطر ولحظات وعي

  أنينٌ في حضنِ القمر  أنينٌ في حضنِ القمر في ليلٍ يئنُّ تحت وطأةِ الصمت، أجلسُ أحتضن ظلي، أناجي طيفك الذي يسكن أوردة روحي. القمر، الشاهد الأبدي على عذابات العاشقين، يرثي قلبي، فيسكب ضوءه كدمعة على جرح الفراق. أنتَ، يا وجع الحياة وحلمها، أنتَ النبض الذي يعيش فيّ رغم خريف الأيام. كانت عيناكِ سماءً أغرق فيها، وهمسك نسيمٌ يعيد الحياة إلى أغصان قلبي الذابلة. كنتَ لحنًا يغنيّه الزمن في لحظات الصفاء، ووعدًا تُزهِر به الحياة كلما ضاقت. لكن القدر، ذلك اللص القاسي، سرق يديك من يدي، وترك في صدري صدى صوتك يتردد كناقوس حزن لا يهدأ. أكتب إليك، وكأن الحروف دموعٌ تتساقط على ورق الشوق، تحمل أنين قلبٍ يبحث عنك في زوايا الوجود. أتسمع نداء روحي في هسيس الريح؟ أترى أحلامي تتراقص كظلال على وجه القمر؟ أنت البعيد الذي لا يغيب، الحاضر في كل نبضة، والغائب في كل لمسة افتقدتها. أغمض عيني، فأراك تُمسك بيدي، تهمس لي أن الفراق وهم، وأن الحب أقوى من الزمن. لكن الريح تعود، فتذكّرني ببرد الواقع. أيها الحب الذي صار وجعًا، سأحملك في صدري كوشم أبدي، أنحت اسمك في سماء النجوم، عسى أن نلتقي...

أطلق العنان لما في داخلك - خواطر ولحظات وعي

 

أطلق العنان لما في داخلك

أطلق العنان لما في داخلك
أطلق العنان لما في داخلك 

في داخل كلٍّ منا عالَم لا يُرى.
مساحات واسعة من الحُلم، من الشغف، من الصوت الذي لم يُسمع بعد.
وراء النظرات الهادئة، هناك طموح جامح، وفكرة تنتظر الضوء، وموهبة تئنُّ داخل قفص التردد.

كم مرة شعرتِ أن بداخلك شيء عظيم؟ شعور غريب أنك لستِ في المكان الذي تنتمين إليه… أنك خُلقتِ لتكوني أكثر مما أنت عليه الآن؟
ذلك الشعور ليس وَهْمًا، بل هو نداء روحك، يطلب منك أن تُطلق العنان لما في داخلك.

لكن لماذا لا نفعل؟
لأن الخوف كثيرًا ما يتنكر في هيئة منطق. نخاف أن نُجرّب، أن نتغير، أن نظهر للعالم حقيقتنا، فنفضل البقاء خلف الأقنعة.
نخشى أن نُرفَض، أن نُخفق، أن يُقال عنا "من تظن نفسها؟".
وفي هذا الخوف، نخسر أنفسنا ببطء.

لكن الحقيقة؟
أن العالم لن يتوقف للحظة ينتظر ترددنا.
الذين تركوا أثرًا، لم يكونوا خارقين، بل شجعانًا بما يكفي ليقولوا "أنا أستحق المحاولة".
هم أيضًا خافوا، تعثّروا، سخر منهم الناس، لكنهم ساروا رغم كل شيء.

أن تطلق العنان لما في داخلك لا يعني أن تقف على المسرح فورًا… بل أن تتخذ أول خطوة.
أن تكتب أول نص، حتى لو لم يكن كاملًا.
أن تبدأ مشروعك، حتى لو كان بسيطًا.
أن تقول رأيكِ، حتى لو ارتجف صوتك.

في داخلنا جميعًا "شخص آخر"… نسخة حقيقية، مرنة، متجددة، تنتظر من يمنحها الحياة.
كل مرة تختارين فيها الصمت بدل الحديث، التراجع بدل المواجهة، الرضا بالقليل بدل السعي نحو الأفضل… فأنتِ تؤجلين ميلاد هذه النسخة.

أطلق العنان لما في داخلك… لأنك وحدك من يستطيع فعل ذلك.
لا تنتظرمن أحد أن يمنحك الإذن، ولا تربط قيمتك بقبول الآخرين.
أنتِ كافية كما أنتِ، وكل ما تحتاجينه لتبدأ… هو أن تؤمن بنفسك.

وقد تسأل: وماذا إن فشلت؟
أقول لكِ: وماذا لو نجحتِ؟
كل نجاح بدأ بخطوة مرتجفة. كل حلم تحقق، كان في البداية فكرة مجنونة، خجولة… تبحث عن فرصة.
أعطي نفسك تلك الفرصة، فقط.

وفي كل مرة تشعرين بالتردد، تذكري هذه الجملة:
"الحياة قصيرة جدًا لأن نعيشها على مقاس خوفنا."

كن صوتك، كن شجاعتك، كن ذاتك.
أطلق العنان لما في داخلك… فالعالم ينتظر نسختك النادرة.

SouadWriter#

تعليقات