مشاركة مميزة

حين تتعب الأرواح - خواطر ولحظات وعي

  حين تتعب الأرواح ”   حين تتعب الأرواح ” أدمنت التماسك، حتى صارت الدموع غريبة على وجهي، وكلما اقتربت من الراحة… شعرت أنني لا أستحقها. الوجع لا يطرق الباب، هو يسكننا دون استئذان… يُشبه زائرًا ثقيلًا لا يرحل، لكننا نُجيد التظاهر بأنه غير موجود. في قلبي رسائل كثيرة لم تُرسل… وأحلام مؤجلة، تختبئ خلف جملة “ليس الآن”. أسأل نفسي كثيرًا: هل سيفهم أحد كم أنا مرهقة؟ أم أن التعب داخلي فقط… لا يُرى، لا يُسمع، لا يُشعر؟ أتمنى أن تأتي لحظة، أتنفس فيها دون ألم، أضحك دون أن يسبق الضحكة تنهيدة، وأحب نفسي، كما لو أنني لم أُخذل أبدًا. فإن كانت الأرواح تُشفى، فليكن شفاءي منك، من انتظاري… من كل لحظة قلت فيها “أنا بخير” وأنا لا شيء بخير #  SouadWriter

أطلق العنان لما في داخلك - خواطر ولحظات وعي

 

أطلق العنان لما في داخلك

أطلق العنان لما في داخلك
أطلق العنان لما في داخلك 

في داخل كلٍّ منا عالَم لا يُرى.
مساحات واسعة من الحُلم، من الشغف، من الصوت الذي لم يُسمع بعد.
وراء النظرات الهادئة، هناك طموح جامح، وفكرة تنتظر الضوء، وموهبة تئنُّ داخل قفص التردد.

كم مرة شعرتِ أن بداخلك شيء عظيم؟ شعور غريب أنك لستِ في المكان الذي تنتمين إليه… أنك خُلقتِ لتكوني أكثر مما أنت عليه الآن؟
ذلك الشعور ليس وَهْمًا، بل هو نداء روحك، يطلب منك أن تُطلق العنان لما في داخلك.

لكن لماذا لا نفعل؟
لأن الخوف كثيرًا ما يتنكر في هيئة منطق. نخاف أن نُجرّب، أن نتغير، أن نظهر للعالم حقيقتنا، فنفضل البقاء خلف الأقنعة.
نخشى أن نُرفَض، أن نُخفق، أن يُقال عنا "من تظن نفسها؟".
وفي هذا الخوف، نخسر أنفسنا ببطء.

لكن الحقيقة؟
أن العالم لن يتوقف للحظة ينتظر ترددنا.
الذين تركوا أثرًا، لم يكونوا خارقين، بل شجعانًا بما يكفي ليقولوا "أنا أستحق المحاولة".
هم أيضًا خافوا، تعثّروا، سخر منهم الناس، لكنهم ساروا رغم كل شيء.

أن تطلق العنان لما في داخلك لا يعني أن تقف على المسرح فورًا… بل أن تتخذ أول خطوة.
أن تكتب أول نص، حتى لو لم يكن كاملًا.
أن تبدأ مشروعك، حتى لو كان بسيطًا.
أن تقول رأيكِ، حتى لو ارتجف صوتك.

في داخلنا جميعًا "شخص آخر"… نسخة حقيقية، مرنة، متجددة، تنتظر من يمنحها الحياة.
كل مرة تختارين فيها الصمت بدل الحديث، التراجع بدل المواجهة، الرضا بالقليل بدل السعي نحو الأفضل… فأنتِ تؤجلين ميلاد هذه النسخة.

أطلق العنان لما في داخلك… لأنك وحدك من يستطيع فعل ذلك.
لا تنتظرمن أحد أن يمنحك الإذن، ولا تربط قيمتك بقبول الآخرين.
أنتِ كافية كما أنتِ، وكل ما تحتاجينه لتبدأ… هو أن تؤمن بنفسك.

وقد تسأل: وماذا إن فشلت؟
أقول لكِ: وماذا لو نجحتِ؟
كل نجاح بدأ بخطوة مرتجفة. كل حلم تحقق، كان في البداية فكرة مجنونة، خجولة… تبحث عن فرصة.
أعطي نفسك تلك الفرصة، فقط.

وفي كل مرة تشعرين بالتردد، تذكري هذه الجملة:
"الحياة قصيرة جدًا لأن نعيشها على مقاس خوفنا."

كن صوتك، كن شجاعتك، كن ذاتك.
أطلق العنان لما في داخلك… فالعالم ينتظر نسختك النادرة.

SouadWriter#

تعليقات