في اللحظه التي تمنيتها

 

في اللحظة التي تمنّيتها

في اللحظة التي تمنّيتها
اللحظه التي تمنيتها 

لم أكن دومًا واثقة من الطريق…
تعثّرتُ كثيرًا، ووقفتُ كثيرًا… وبين التعثر والنهوض، كنت أبحث عن مكاني، عن الزاوية التي حين أصل إليها، أشعر بأنني أنتمي.

كنت أظن أن المكان هو موقع جغرافي، وظيفة مرموقة، بيت جميل، أو حتى حضن آمن.
لكني اكتشفت مؤخرًا أن المكان الذي أريده… هو ذلك الشعور العميق بالسكينة، بالرضا، بالتصالح مع الذات.

اليوم، في هذه اللحظة بالذات، أستطيع أن أقول بثقة: أنا موجودة في المكان الذي أردته طويلًا.
قد لا يبدو كبيرًا في عيون الآخرين، لكنه بالنسبة لي واسع جدًا… يحتويني.

اللحظة الحالية لم تأتِ من فراغ، بل جاءت بعد شفاء… بعد صبر، وبعد حروب داخلية صامتة.
كنت أقاوم كل شيء، أرتبك من كل تغيير، أشك في قدراتي، وأخشى أن أتخذ القرار الخاطئ.
لكن التغيير، حين يأتي من الداخل، لا يحتاج لإذن.
وها أنا الآن، في هذه اللحظة، لا أبحث عن شيء… لأنني وصلت إلى شيء.

أدركت أن الإنجازات لا تُقاس بالأرقام، ولا تُعلق على الجدران، بل تُقاس بمدى شعورك بالسلام عند كل مساء…
بمدى قدرتك على النوم دون قلق، وعلى الاستيقاظ دون رغبة في الهرب.

أنا هنا… في هذه اللحظة التي تمنّيتها، في هذا المكان الذي اخترته.
وأجمل ما في الأمر… أنني لم أعد أخاف من الغد.