مشاركة مميزة

حين تتعب الأرواح - خواطر ولحظات وعي

  حين تتعب الأرواح ”   حين تتعب الأرواح ” أدمنت التماسك، حتى صارت الدموع غريبة على وجهي، وكلما اقتربت من الراحة… شعرت أنني لا أستحقها. الوجع لا يطرق الباب، هو يسكننا دون استئذان… يُشبه زائرًا ثقيلًا لا يرحل، لكننا نُجيد التظاهر بأنه غير موجود. في قلبي رسائل كثيرة لم تُرسل… وأحلام مؤجلة، تختبئ خلف جملة “ليس الآن”. أسأل نفسي كثيرًا: هل سيفهم أحد كم أنا مرهقة؟ أم أن التعب داخلي فقط… لا يُرى، لا يُسمع، لا يُشعر؟ أتمنى أن تأتي لحظة، أتنفس فيها دون ألم، أضحك دون أن يسبق الضحكة تنهيدة، وأحب نفسي، كما لو أنني لم أُخذل أبدًا. فإن كانت الأرواح تُشفى، فليكن شفاءي منك، من انتظاري… من كل لحظة قلت فيها “أنا بخير” وأنا لا شيء بخير #  SouadWriter

حين يتحدث الغراب -خواطر ولحظات وعي

 

حين يتحدث الغراب... بصوتٍ لا يسمعه أحد

SouadWriter#

حين يتحدث الغراب
حين يتحدث الغراب 

في صباحٍ هادئ، حضر الغراب كعادته، وقف على حافة السور دون أن يُصدر صوتًا. لا صياح، لا رفرفة. فقط نظرة ثابتة، عميقة، وكأنها تحمل لغة لا تُقال، ولا تُكتب.

لطالما حاصروا الغراب بالكثير من الظنون، وصفوه بالنذير، وربطوا حضوره بالشؤم والخذلان، كأن الطبيعة اختارت له دور المذنب الأبدي. لكن… ماذا لو كنا نحن من اخترع تلك الأحكام، وعلقناها على كتفي طائرٍ صامت؟

وقف هناك، كأنه يعرفني. لم يخف، ولم يبتعد. بل ظل يراقب، كما لو أن بيننا اتفاقًا غير منطوق. لحظة الهدوء التي جمعتنا لم تكن عبثًا. كان ينظر، وأنا أتأمل: هل جاء فقط ليأخذ بعض اللوز؟ أم ليقول شيئًا بصمته؟

في عينيه شيء من العتب، لا يشبه عتب البشر. لا يبحث عن تفسير، ولا يطالب بردّ. حضوره بذاته كان رسالة. ربما يقول:
"أنا لا أُحضر الشر، أنا فقط أجيء حين يسقط الآخرون."

ربما الغراب هو مرآتنا في الصباحات الصامتة… حين لا نجد من يفهم ما بنا، ولا نملك رغبة في الشرح. مجرد وجود يرافقنا، بلا أسئلة، بلا وعود.

في هذا السكون، وجدت في الغراب شيئًا لم أجده في كثير من الناس. لم يبتسم، لم يقترب، لم يطلب. فقط حضر.
وهذا أحيانًا، أكثر مما نحتاج.

تعليقات