مشاركة مميزة

حين تتعب الأرواح - خواطر ولحظات وعي

  حين تتعب الأرواح ”   حين تتعب الأرواح ” أدمنت التماسك، حتى صارت الدموع غريبة على وجهي، وكلما اقتربت من الراحة… شعرت أنني لا أستحقها. الوجع لا يطرق الباب، هو يسكننا دون استئذان… يُشبه زائرًا ثقيلًا لا يرحل، لكننا نُجيد التظاهر بأنه غير موجود. في قلبي رسائل كثيرة لم تُرسل… وأحلام مؤجلة، تختبئ خلف جملة “ليس الآن”. أسأل نفسي كثيرًا: هل سيفهم أحد كم أنا مرهقة؟ أم أن التعب داخلي فقط… لا يُرى، لا يُسمع، لا يُشعر؟ أتمنى أن تأتي لحظة، أتنفس فيها دون ألم، أضحك دون أن يسبق الضحكة تنهيدة، وأحب نفسي، كما لو أنني لم أُخذل أبدًا. فإن كانت الأرواح تُشفى، فليكن شفاءي منك، من انتظاري… من كل لحظة قلت فيها “أنا بخير” وأنا لا شيء بخير #  SouadWriter

الكرسي الأبيض وظلال الوداع - خواطر ولحظات وعي

 

الكرسي الأبيض وظلال الوداع

الكرسي الأبيض وظلال الوداع
الكرسي الأبيض وظلال الوداع 


في الحديقة… اعتدتُ أن أجلب كُرسيي الخاص.
كرسي أبيض من الأسمنت، لا يُشبه سواه، أضعه بقربي كأنه امتداد لهدوئي.
إلى جواره، كرسي الحديقة الرسمي… ذاك الذي أخصصه لشنطتي وكوب الشاي الذي أحضره معي كل صباح.

أجلس بهدوء، أفتح كتابي، أرتّب لحظتي بعناية.
وفي الخلفية، ظلّ مألوف يتحرّك…
كان هو.

اقترب كعادته، لكن ببطء يشبه التردد.
تسلّق ظهر الكرسي المجاور، وجلس هناك، يراقبني.
كنت قد رفعت عيني من الصفحة، والتقت نظراتنا للحظة…
لحظة صامتة، لكن مشحونة.

لم أبتسم. لم ألوّح.
فقط أشرت له بإيماءة بسيطة…
ربما قال عقلي إنها "مرحبًا"، لكن قلبي كان يعلم… أنها "وداعًا ناعمًا".

لم يطِل البقاء.
لم يحاول أن يقترب أكثر.
قرأ الإشارة، أو ربّما شعر بها.

فأنا أيضًا لم أعد كما كنت.
لا أنتظر خطواته المرتبكة، ولا أراقب محاولاته للحضور.
صرت أكتفي بمكاني، وكتابي، وشاي الصباح.

الخاتمة:

في الحديقة، لكل شيء مكانه… حتى الوداع.
لا يحتاج صراخًا، ولا انصرافًا دراميًا.
يكفي نظرة…
وكرسي خالٍ.

#SouadWriter

تعليقات