مشاركة مميزة

حين تتعب الأرواح - خواطر ولحظات وعي

  حين تتعب الأرواح ”   حين تتعب الأرواح ” أدمنت التماسك، حتى صارت الدموع غريبة على وجهي، وكلما اقتربت من الراحة… شعرت أنني لا أستحقها. الوجع لا يطرق الباب، هو يسكننا دون استئذان… يُشبه زائرًا ثقيلًا لا يرحل، لكننا نُجيد التظاهر بأنه غير موجود. في قلبي رسائل كثيرة لم تُرسل… وأحلام مؤجلة، تختبئ خلف جملة “ليس الآن”. أسأل نفسي كثيرًا: هل سيفهم أحد كم أنا مرهقة؟ أم أن التعب داخلي فقط… لا يُرى، لا يُسمع، لا يُشعر؟ أتمنى أن تأتي لحظة، أتنفس فيها دون ألم، أضحك دون أن يسبق الضحكة تنهيدة، وأحب نفسي، كما لو أنني لم أُخذل أبدًا. فإن كانت الأرواح تُشفى، فليكن شفاءي منك، من انتظاري… من كل لحظة قلت فيها “أنا بخير” وأنا لا شيء بخير #  SouadWriter

وداع الغراب - خواطر ولحظات وعي

وداع الغراب

وداع الغراب
وداع الغراب


لم يكن صباحًا عاديًا،
كانت الشمس بالكاد تتسلل بين أغصان الحديقة،
والهواء خفيف كأنه يحمل شيئًا من التردّد.
جلست قليلًا على الكرسي المعتاد،
ألقيت إليه حبّات اللوز بصمتٍ هادئ، وراقبته كعادتي…
لكن داخلي كان يقول إن هذا اللقاء، ليس ككل مرة.

حين قمتُ لأغادر، لم ألتفت…
لكني شعرت بنظراته تخترق ظهري.
كان واقفًا هناك، على حافة السور،
صامتًا، ثابتًا، وكأنه يحاول أن يحفظ شكلي، خطواتي، حتى وجهي من خلف زجاج السيارة.

وحين مررتُ بجانبه،
رفع جناحه قليلًا، ثم أعاده برفق،
كأنّه يلوّح لي… لا بخوف، بل بشيء أقرب إلى الاشتياق.

ذلك الطائر الذي كنا نظنه رمز شؤم،
علّمني درسًا جديدًا عن الوفاء.
لم يسألني يومًا: لماذا تأخرتِ؟
ولم يهاجمني حين تغيّبت خمسة أشهر،
كل ما فعله… أنه انتظر،
وثبت في مكانه، وظلّ يتذكّرني، حتى دون وعود.

يا غرابي الصغير…
اعذرني إن تركتك واقفًا على حافة الانتظار،
واعلم أنني أعود حين أضيع،
فالمكان الذي حفظني، لا يمكنني أن أنساه.

ولك وحدك… أقول:
لا تقلق، الوفاء لا ينسى عنوانه.

#SouadWriter



تعليقات