مشاركة مميزة

أنينٌ في حضنِ القمر- خواطر ولحظات وعي

  أنينٌ في حضنِ القمر  أنينٌ في حضنِ القمر في ليلٍ يئنُّ تحت وطأةِ الصمت، أجلسُ أحتضن ظلي، أناجي طيفك الذي يسكن أوردة روحي. القمر، الشاهد الأبدي على عذابات العاشقين، يرثي قلبي، فيسكب ضوءه كدمعة على جرح الفراق. أنتَ، يا وجع الحياة وحلمها، أنتَ النبض الذي يعيش فيّ رغم خريف الأيام. كانت عيناكِ سماءً أغرق فيها، وهمسك نسيمٌ يعيد الحياة إلى أغصان قلبي الذابلة. كنتَ لحنًا يغنيّه الزمن في لحظات الصفاء، ووعدًا تُزهِر به الحياة كلما ضاقت. لكن القدر، ذلك اللص القاسي، سرق يديك من يدي، وترك في صدري صدى صوتك يتردد كناقوس حزن لا يهدأ. أكتب إليك، وكأن الحروف دموعٌ تتساقط على ورق الشوق، تحمل أنين قلبٍ يبحث عنك في زوايا الوجود. أتسمع نداء روحي في هسيس الريح؟ أترى أحلامي تتراقص كظلال على وجه القمر؟ أنت البعيد الذي لا يغيب، الحاضر في كل نبضة، والغائب في كل لمسة افتقدتها. أغمض عيني، فأراك تُمسك بيدي، تهمس لي أن الفراق وهم، وأن الحب أقوى من الزمن. لكن الريح تعود، فتذكّرني ببرد الواقع. أيها الحب الذي صار وجعًا، سأحملك في صدري كوشم أبدي، أنحت اسمك في سماء النجوم، عسى أن نلتقي...

وداع الغراب - خواطر ولحظات وعي

وداع الغراب

وداع الغراب
وداع الغراب


لم يكن صباحًا عاديًا،
كانت الشمس بالكاد تتسلل بين أغصان الحديقة،
والهواء خفيف كأنه يحمل شيئًا من التردّد.
جلست قليلًا على الكرسي المعتاد،
ألقيت إليه حبّات اللوز بصمتٍ هادئ، وراقبته كعادتي…
لكن داخلي كان يقول إن هذا اللقاء، ليس ككل مرة.

حين قمتُ لأغادر، لم ألتفت…
لكني شعرت بنظراته تخترق ظهري.
كان واقفًا هناك، على حافة السور،
صامتًا، ثابتًا، وكأنه يحاول أن يحفظ شكلي، خطواتي، حتى وجهي من خلف زجاج السيارة.

وحين مررتُ بجانبه،
رفع جناحه قليلًا، ثم أعاده برفق،
كأنّه يلوّح لي… لا بخوف، بل بشيء أقرب إلى الاشتياق.

ذلك الطائر الذي كنا نظنه رمز شؤم،
علّمني درسًا جديدًا عن الوفاء.
لم يسألني يومًا: لماذا تأخرتِ؟
ولم يهاجمني حين تغيّبت خمسة أشهر،
كل ما فعله… أنه انتظر،
وثبت في مكانه، وظلّ يتذكّرني، حتى دون وعود.

يا غرابي الصغير…
اعذرني إن تركتك واقفًا على حافة الانتظار،
واعلم أنني أعود حين أضيع،
فالمكان الذي حفظني، لا يمكنني أن أنساه.

ولك وحدك… أقول:
لا تقلق، الوفاء لا ينسى عنوانه.

#SouadWriter



تعليقات