مشاركة مميزة

حين تتعب الأرواح - خواطر ولحظات وعي

  حين تتعب الأرواح ”   حين تتعب الأرواح ” أدمنت التماسك، حتى صارت الدموع غريبة على وجهي، وكلما اقتربت من الراحة… شعرت أنني لا أستحقها. الوجع لا يطرق الباب، هو يسكننا دون استئذان… يُشبه زائرًا ثقيلًا لا يرحل، لكننا نُجيد التظاهر بأنه غير موجود. في قلبي رسائل كثيرة لم تُرسل… وأحلام مؤجلة، تختبئ خلف جملة “ليس الآن”. أسأل نفسي كثيرًا: هل سيفهم أحد كم أنا مرهقة؟ أم أن التعب داخلي فقط… لا يُرى، لا يُسمع، لا يُشعر؟ أتمنى أن تأتي لحظة، أتنفس فيها دون ألم، أضحك دون أن يسبق الضحكة تنهيدة، وأحب نفسي، كما لو أنني لم أُخذل أبدًا. فإن كانت الأرواح تُشفى، فليكن شفاءي منك، من انتظاري… من كل لحظة قلت فيها “أنا بخير” وأنا لا شيء بخير #  SouadWriter

كريم مرطب ونظره عابرة - خواطر ولحظات وعي

 

كريم مرطّب ونظرة عابره 

كريم مرطب ونظره عابرة
كريم مرطب 


بينما كنت أعود من مشوار عابر، خطر ببالي فجأة أنني بحاجة إلى كريمٍ مرطّب. شيء بسيط، لكنه في تلك اللحظة بدا كأنه أولوية. دخلت الصيدلية بخطى هادئة، أبحث عن تلك العلبة الصغيرة التي تُعيد للبشرة انتعاشها.

استقبلني الصيدلي بحماس تجاريّ واضح، وكأنه وجد فرصة العمر ليُقنع أحدهم بعرضه اليومي: "عبوتان بسعر واحدة!" قالها وكأنه يظنني سأسعد، أو ربما أتسرّع.

رمقته بنظرة خفيفة، وقلت بابتسامة حيادية: "غالبًا هذا المنتج لم يشتره أحد… أو أن تاريخه على وشك الانتهاء." كلمتي تلك أربكته، لكنه لم يتراجع. استمر في تبرير العرض، وأنا… كنت فقط أريد واحدة.

لكنني طيبة أكثر من اللازم… حين شعرت أن تعليقي قد أحرجه، قلت له: "انسى ما قلت… أعطني واحدة فقط، إن كنت واثقًا بجودتها."

وفي تلك اللحظة، كان هناك رجل طويل القامة يقف بجانبي، أطول من سقف المحل، وأطول من صبري على المشاهد الغريبة.

كان يراقب الموقف بصمت، كأن نظراته تقول: "هذه لقطة… وفلوسها كتير." ربما كان يتوقّع أن ألتفت إليه، أو أعلّق، لكني لم أفعل. أنا لا ألتفت إلا حين أرغب… ولا أنظر لمن يراني "عرضًا مغريًا".

مشيت بعدها وكأن شيئًا لم يكن، سوى أنني عدت إلى البيت… بكريمٍ مرطّب، ونظرة لم تصل.

SouadWriter#



تعليقات