قصة قرأتها من الخيال

 قصة قرأتها من الخيال 

قصة خياليه

قرأت يومًا قصة من الخيال، تحكي عن أرض بلا جفون، حيث تختفي الرحمة ويصبح النور حلمًا بعيد المنال. تلك الأرض كانت واحة وسط الصحراء، يقال إن من يدخلها لا يعود كما كان. هناك، تصبح رمشة الجفن لعبة خطرة بين الحياة والموت، وتتحول الخطوات إلى أحجار تزن أحلام العابرين.


في تلك القصة، كانت الواحة تبتلع الزمان، تبتلع الحكايات، وتترك فقط الصمت يحكي عن كل من مر بها. لا صوت سوى همسات الرياح، ولا ظل سوى ظلال الأحلام التي تلاشت مع أول خطوة خائفة. كانت الصحراء هناك تشهد على الأرواح التي انكسرت، على النفوس التي واجهت نفسها أخيرًا، وتجلّت حقيقتها كأنها مرآة بلا زيف.


في كل زاوية، كانت الرمال تحكي حكايات من واجهوا الصمت، من تجرأوا على النظر إلى أنفسهم بصدق، ومن اكتشفوا أن النجاة ليست إلا مسألة وقت. كانت الخطوات التي تترك على الرمال كأنها توقيع لأرواحهم، تذكير بأن كل قرار، كل لحظة تردد، كانت تُسجل للأبد.


ومع كل رمشة جفن، كان المكان يعيد تشكيل نفسه، كأنه يختبر قوة الإرادة، ويقيّم قيمة الحياة. هناك، لا يمكن للضوء أن يكذب، ولا يمكن للظلال أن تخفي الأسرار. كل شيء يتكشف، كل سر يُفضح، وكل روح تُختبر.


يا من تسيرون في هذه الصحراء، تذكروا أن كل خطوة تتركونها هي شهادة على شجاعتكم، وأن كل نفس يخرج من صدوركم هو إعلان لحياة جديدة أو نهاية حتمية