مشاركة مميزة

أنينٌ في حضنِ القمر- خواطر ولحظات وعي

  أنينٌ في حضنِ القمر  أنينٌ في حضنِ القمر في ليلٍ يئنُّ تحت وطأةِ الصمت، أجلسُ أحتضن ظلي، أناجي طيفك الذي يسكن أوردة روحي. القمر، الشاهد الأبدي على عذابات العاشقين، يرثي قلبي، فيسكب ضوءه كدمعة على جرح الفراق. أنتَ، يا وجع الحياة وحلمها، أنتَ النبض الذي يعيش فيّ رغم خريف الأيام. كانت عيناكِ سماءً أغرق فيها، وهمسك نسيمٌ يعيد الحياة إلى أغصان قلبي الذابلة. كنتَ لحنًا يغنيّه الزمن في لحظات الصفاء، ووعدًا تُزهِر به الحياة كلما ضاقت. لكن القدر، ذلك اللص القاسي، سرق يديك من يدي، وترك في صدري صدى صوتك يتردد كناقوس حزن لا يهدأ. أكتب إليك، وكأن الحروف دموعٌ تتساقط على ورق الشوق، تحمل أنين قلبٍ يبحث عنك في زوايا الوجود. أتسمع نداء روحي في هسيس الريح؟ أترى أحلامي تتراقص كظلال على وجه القمر؟ أنت البعيد الذي لا يغيب، الحاضر في كل نبضة، والغائب في كل لمسة افتقدتها. أغمض عيني، فأراك تُمسك بيدي، تهمس لي أن الفراق وهم، وأن الحب أقوى من الزمن. لكن الريح تعود، فتذكّرني ببرد الواقع. أيها الحب الذي صار وجعًا، سأحملك في صدري كوشم أبدي، أنحت اسمك في سماء النجوم، عسى أن نلتقي...

قصة قرأتها من الخيال – خواطر ولحظات وعي

 قصة قرأتها من الخيال – خواطر وعي


قصة خياليه

قرأت يومًا قصة من الخيال، تحكي عن أرض بلا جفون، حيث تختفي الرحمة ويصبح النور حلمًا بعيد المنال. تلك الأرض كانت واحة وسط الصحراء، يقال إن من يدخلها لا يعود كما كان. هناك، تصبح رمشة الجفن لعبة خطرة بين الحياة والموت، وتتحول الخطوات إلى أحجار تزن أحلام العابرين.


في تلك القصة، كانت الواحة تبتلع الزمان، تبتلع الحكايات، وتترك فقط الصمت يحكي عن كل من مر بها. لا صوت سوى همسات الرياح، ولا ظل سوى ظلال الأحلام التي تلاشت مع أول خطوة خائفة. كانت الصحراء هناك تشهد على الأرواح التي انكسرت، على النفوس التي واجهت نفسها أخيرًا، وتجلّت حقيقتها كأنها مرآة بلا زيف.


في كل زاوية، كانت الرمال تحكي حكايات من واجهوا الصمت، من تجرأوا على النظر إلى أنفسهم بصدق، ومن اكتشفوا أن النجاة ليست إلا مسألة وقت. كانت الخطوات التي تترك على الرمال كأنها توقيع لأرواحهم، تذكير بأن كل قرار، كل لحظة تردد، كانت تُسجل للأبد.


ومع كل رمشة جفن، كان المكان يعيد تشكيل نفسه، كأنه يختبر قوة الإرادة، ويقيّم قيمة الحياة. هناك، لا يمكن للضوء أن يكذب، ولا يمكن للظلال أن تخفي الأسرار. كل شيء يتكشف، كل سر يُفضح، وكل روح تُختبر.


يا من تسيرون في هذه الصحراء، تذكروا أن كل خطوة تتركونها هي شهادة على شجاعتكم، وأن كل نفس يخرج من صدوركم هو إعلان لحياة جديدة أو نهاية حتمية

SouadWriter#



تعليقات