مشاركة مميزة

أنينٌ في حضنِ القمر- خواطر ولحظات وعي

  أنينٌ في حضنِ القمر  أنينٌ في حضنِ القمر في ليلٍ يئنُّ تحت وطأةِ الصمت، أجلسُ أحتضن ظلي، أناجي طيفك الذي يسكن أوردة روحي. القمر، الشاهد الأبدي على عذابات العاشقين، يرثي قلبي، فيسكب ضوءه كدمعة على جرح الفراق. أنتَ، يا وجع الحياة وحلمها، أنتَ النبض الذي يعيش فيّ رغم خريف الأيام. كانت عيناكِ سماءً أغرق فيها، وهمسك نسيمٌ يعيد الحياة إلى أغصان قلبي الذابلة. كنتَ لحنًا يغنيّه الزمن في لحظات الصفاء، ووعدًا تُزهِر به الحياة كلما ضاقت. لكن القدر، ذلك اللص القاسي، سرق يديك من يدي، وترك في صدري صدى صوتك يتردد كناقوس حزن لا يهدأ. أكتب إليك، وكأن الحروف دموعٌ تتساقط على ورق الشوق، تحمل أنين قلبٍ يبحث عنك في زوايا الوجود. أتسمع نداء روحي في هسيس الريح؟ أترى أحلامي تتراقص كظلال على وجه القمر؟ أنت البعيد الذي لا يغيب، الحاضر في كل نبضة، والغائب في كل لمسة افتقدتها. أغمض عيني، فأراك تُمسك بيدي، تهمس لي أن الفراق وهم، وأن الحب أقوى من الزمن. لكن الريح تعود، فتذكّرني ببرد الواقع. أيها الحب الذي صار وجعًا، سأحملك في صدري كوشم أبدي، أنحت اسمك في سماء النجوم، عسى أن نلتقي...

رياح الشوق - خواطر ولحظات وعي

رياح الشوق

رياح الشوق
رياح الشوق


في ليلٍ ساكنٍ، تُعانقُ النجومُ سكونَ السماء،
وتتراقصُ الرياحُ على وترِ الشوق،
تحملُ أنفاسي المتناثرة نحو زمنٍ مضى،
زمنٍ كانت الضحكاتُ فيه تملأ المكان،
وكانت القلوبُ تنبضُ بلحنِ الصفاء والعفوية.

أتذكّر تلك الليالي،
حين كنّا نعدّ النجومَ كما نعدّ الأحلام،
نحلمُ بغدٍ يزهو بالأمل،
بوجهك، يا رفيق الروح،
الذي كان مرآةً للسماء…
يضيء دربي بنور الوفاء،
ويعكس صدقَ المشاعر دون أن يتكلم.

لكن الزمن، كعادته،
سرقَ منّا اللحظات،
وتركَ خلفه في القلبِ صمتًا وجراحًا لا تُشفى.

اليوم، أسمعُ همسَك في أنينِ الريح،
وأرى طيفك في ضوءِ القمر…
أتساءل،
هل لا زالت ذكرانا تزهرُ في قلبك،
كما تزهرُ في قلبي كلما مرّ النسيم؟

أم غطّتها السنينُ بغبارِ النسيان؟
أكتب إليك،
وكأن الحروفَ سفنٌ صغيرة،
تبحرُ بي نحوك،
تحملُ شوقي وحنيني إلى عالمٍ كنتَ فيه كلَّ شيء.

ليتَ الرياحَ تحملُ رسائلَ القلب،
فتهمس في أذنك أني ما زلتُ أعيشُ على أملِ لقياك.

أغمضُ عيني،
فأراك بين الغيم…
تبتسم كما كنت دومًا،
وكأن الفراق لم يكن إلا حلمًا خفيفًا،
استيقظنا منه ونحن نبتسم.

أيها البعيد القريب،
سأظلُّ أكتبُ لك في كلِّ ليلة،
أرسمُ بالحبرِ أحلامَنا،
وأزرعُ في السماءِ نجمةً جديدة…
تحكي قصتنا، وتهمس للقدر:
إن لم نلتقِ في الدنيا،
فلعلّ النجومَ تجمعُنا يومًا في أبدٍ لا يعرفُ الوداع.

وقد لا يكون هناك من أكتب له فعلاً،
لكن في كل قلبٍ حنينٌ يستحق أن يُكتَب،
لا ليستجدي رجوعًا… بل ليُنهي ما تبقّى من صدى الذكرى . 

ملاحظة هامه :هذه الخاطره  من وحي الخيال ولا تمت للواقع بصله 

SouadWriter#



تعليقات