مشاركة مميزة

أنينٌ في حضنِ القمر- خواطر ولحظات وعي

  أنينٌ في حضنِ القمر  أنينٌ في حضنِ القمر في ليلٍ يئنُّ تحت وطأةِ الصمت، أجلسُ أحتضن ظلي، أناجي طيفك الذي يسكن أوردة روحي. القمر، الشاهد الأبدي على عذابات العاشقين، يرثي قلبي، فيسكب ضوءه كدمعة على جرح الفراق. أنتَ، يا وجع الحياة وحلمها، أنتَ النبض الذي يعيش فيّ رغم خريف الأيام. كانت عيناكِ سماءً أغرق فيها، وهمسك نسيمٌ يعيد الحياة إلى أغصان قلبي الذابلة. كنتَ لحنًا يغنيّه الزمن في لحظات الصفاء، ووعدًا تُزهِر به الحياة كلما ضاقت. لكن القدر، ذلك اللص القاسي، سرق يديك من يدي، وترك في صدري صدى صوتك يتردد كناقوس حزن لا يهدأ. أكتب إليك، وكأن الحروف دموعٌ تتساقط على ورق الشوق، تحمل أنين قلبٍ يبحث عنك في زوايا الوجود. أتسمع نداء روحي في هسيس الريح؟ أترى أحلامي تتراقص كظلال على وجه القمر؟ أنت البعيد الذي لا يغيب، الحاضر في كل نبضة، والغائب في كل لمسة افتقدتها. أغمض عيني، فأراك تُمسك بيدي، تهمس لي أن الفراق وهم، وأن الحب أقوى من الزمن. لكن الريح تعود، فتذكّرني ببرد الواقع. أيها الحب الذي صار وجعًا، سأحملك في صدري كوشم أبدي، أنحت اسمك في سماء النجوم، عسى أن نلتقي...

رغم كل شي - خواطر ولحظات وعي

 


رغم كل شيء

رغم كل شي
رغم كل شي 

رغم كل الذين مروا...
ورغم الأغاني التي كانت رسائل مبطنة،
ورغم ظلال الكلمات التي لم تُقال...
رأيت نفسي، أخيرًا، كما هي.

تعبت من مدّ الحبال لمن لا يعرف أن يمسك يدي،
وتعبت من رسم الأمل على جدران الانتظار.
فاحتضنتني.
ضممت رأسي إلى صدري،
ورويت عطشي بنبع صبري.

جلست على ضفة الذكرى،
والنهر أمامي يسرد لي الحكايات القديمة،
والشمس خلفه تهمس لي:
"كل غروب، بداية فجر جديد."

رفعت رأسي، فتحت ذراعيّ،
واخترت أن أكون لنفسي وطنًا،
وسندًا،
وضوءًا لا ينطفئ.

اليوم...
جلست أمام نهر أيامي،
تأملت الغروب،
ولم أعد أبحث عن أحد.
وجدت نفسي...
ووجدت أنني أستحق الأفضل،
وسأمضي نحو نوري، لا أنتظر أحدًا ليقودني إليه.

SouadWriter#



تعليقات