همس العصر




همس العصر


همس العصر
همس العصر


همس العصر

في هدوءِ هذا الوقتِ العَسْجَديّ،
تتسلّلُ الشمسُ بخجلٍ إلى زاويةِ السماءِ،
كأنّها تعتذرُ عن نهارٍ مرّ سريعًا دون وعدٍ أو وداع.

العصرُ لا يُشبه سواه…
هو الوقتُ الذي تتنفسُ فيه الروحُ بعد طولِ انشغال،
وتبوحُ للذاتِ بما لم تَجُد به ضوضاءُ النهار.

أجلسُ وحدي،
وأرقبُ ظلالَ الأشياءِ وهي تطول،
وأتذكّر كم من المراتِ قصُرتْ ظلالي حين كنتُ أُرضي غيري.

هنا، لا صخبَ…
ولا انتظارات.
فقط قلبٌ ناضج، وسكونٌ يُعلّمني كيف أُصغي لما حولي…
دون أن أضيعَ في صدى الآخرين.

وحين جلستُ على سجادتي، وحدي،
في ركنٍ من زوايا العصر…
رفعتُ يديّ بخجل، وكأنّي أفتح قلبي لله.
لم أُفكّر كيف أبدأ، ولا بماذا أطلب…
لكني دعوته بكل ما لم أستطع قوله لأحد.
ألقيتُ أمنيّاتي عليه، أمنياتٌ لم يَعرفها أحدٌ سواي،
وتركتُ قلبي عند باب السماء…
وعدتُ مطمئنة، لأن الله يسمع ولو سكتّ العالم.