مشاركة مميزة

أنينٌ في حضنِ القمر- خواطر ولحظات وعي

  أنينٌ في حضنِ القمر  أنينٌ في حضنِ القمر في ليلٍ يئنُّ تحت وطأةِ الصمت، أجلسُ أحتضن ظلي، أناجي طيفك الذي يسكن أوردة روحي. القمر، الشاهد الأبدي على عذابات العاشقين، يرثي قلبي، فيسكب ضوءه كدمعة على جرح الفراق. أنتَ، يا وجع الحياة وحلمها، أنتَ النبض الذي يعيش فيّ رغم خريف الأيام. كانت عيناكِ سماءً أغرق فيها، وهمسك نسيمٌ يعيد الحياة إلى أغصان قلبي الذابلة. كنتَ لحنًا يغنيّه الزمن في لحظات الصفاء، ووعدًا تُزهِر به الحياة كلما ضاقت. لكن القدر، ذلك اللص القاسي، سرق يديك من يدي، وترك في صدري صدى صوتك يتردد كناقوس حزن لا يهدأ. أكتب إليك، وكأن الحروف دموعٌ تتساقط على ورق الشوق، تحمل أنين قلبٍ يبحث عنك في زوايا الوجود. أتسمع نداء روحي في هسيس الريح؟ أترى أحلامي تتراقص كظلال على وجه القمر؟ أنت البعيد الذي لا يغيب، الحاضر في كل نبضة، والغائب في كل لمسة افتقدتها. أغمض عيني، فأراك تُمسك بيدي، تهمس لي أن الفراق وهم، وأن الحب أقوى من الزمن. لكن الريح تعود، فتذكّرني ببرد الواقع. أيها الحب الذي صار وجعًا، سأحملك في صدري كوشم أبدي، أنحت اسمك في سماء النجوم، عسى أن نلتقي...

حين تتكلم الأرواح -خواطر ولحظات وعي

  حين تتكلم الأرواح

حين تتكلم الارواح
حين تتكلم الأرواح 

جلستُ أمام النافذة كعادتي،
لأكمل القصة التي بدأتها خلال رحلة طويلة استغرقت تسع ساعات في السيارة.
لم أنم، ولم أمل، فقط كنت أقرأ… وأغرق في عالم لا يُشبه العالم.

في تلك الصفحات، لم يكن الضابط يحقق وحده.
كان يرى الأرواح… نعم، الأرواح التي قُتلت، والتي لا تعرف من قتلها،
ولا حتى أين رُميت أجسادها.

كل روح كانت تحمل نظرة حيرة، تائهة، مربوطة بخيط من الماضي،
لكنها صامتة… كأنها تنتظر من يفكّ عقدتها، ويردّ لها شيئًا من كرامتها المنسية.

تخيلتُ نفسي مكانه، أدخل غرفة باردة، وأشعر بوجود أحدهم… لكن لا أحد يراني.
ثم فجأة، يمرّ طيف خلفي… ليس ليقول الحقيقة، بل ليسأل عنها.

في تلك اللحظات، لم أعد قارئة.
بل شاهد، وشاهدٌ يرى أكثر مما يجب.

كنت أرى المدينة بأكملها من فتحة صغيرة في عقل الضابط،
حيث تتداخل الحياة بالموت، وتصبح الأرواح دليلاً صامتًا،
في جريمة لا تتذكر حتى جثتها كيف انتهت.

وعندما انتهت القصة، كنت ما زلت أتحدث مع نفسي… كأنني بينهم.
أسأل: من كان السبب في كل ما حدث؟
وأكتشف أن الأمر، في عمقه، لم يكن يستحق…
لأنه لم يمنح عقله فرصةً للتفكير، بل نفّذ الأمر بغضب،

وغضّ بصره عن الحقيقة المؤلمة.
SouadWriter#



تعليقات