حين تكتب... تترتب بداخلك الفوضى
![]() |
حين تكتب... تترتب بداخلك الفوضى
تجلس وحيدًا، لكنك لست وحدك...
تحمل ورقة، أو تفتح صفحة بيضاء، فتبدأ الأشياء التي كانت تصرخ داخلك بالهمس...
تُفرغ الكلمات لا لتقولها، بل لتنجو بها.
الوجع يرتّب نفسه سطورًا،
والحنين يصبح فاصلة،
والتردد نقطتين بعد سطر...
ثم تهدأ.
حين تكتب، لا تروي ما حدث… بل تفتح نافذة لما نجا منك.
وحين تكتب، لا تهرب… بل تواجه دون أن تصرخ.
تواجه نفسك أولًا، ثم ماضيك، ثم كل تلك الفوضى التي عشتها وأخفيتها عن العالم.
تكتب لتعرف ماذا يؤلمك فعلاً، وماذا تعافت منه روحك دون أن تنتبه.
تكتب لأن الورق لا يحكم… لكنه يسمع.
وحين تنتهي… لا يتغيّر العالم،
لكنّك تتغيّر،
وتنهض… وكأنك رتّبت قلبك حرفًا حرفًا.
📎 هذا المقال جزء من: 📰 عدد أبريل 2025 | صحف المدونة الشهرية
