صوت داخلي

 صوت داخلي 

صورة لفتاة تجلس بهدوء على الرمل أمام البحر، مرتدية قبعة وتُدير ظهرها، بينما تشرق الشمس وتغمر المكان بدفء وسكينة. تعكس لحظة تأمل وانصات لصوتها الداخلي وسط الطبيعة
لحظات تامل 

أسمعه…

ليس عاليًا، ولا هامسًا،

لكنه واضح… يشبهني كثيرًا،

وأحيانًا لا يشبهني أبدًا.


صوت داخلي يقول لي أن أهدأ،

أن أترك كل شيء للحظة،

أن لا أُبالغ في القلق، ولا أركض خلف الإجابات.


هو لا يُخيفني…

بل يوقظ شيئًا نائمًا في داخلي،

يُذكرني بأن هناك أمرًا لا يليق،

أو شعورًا لم يأخذ حقه في الانتباه.


صوتي الداخلي…

يرفض أحيانًا ما أُجبر نفسي عليه،

يقول لي بلطف: “هذا لا يشبهك”،

“هذا لا ترتاحين له”…

“غيّريه، أصلحيه، أو على الأقل لا تتجاهليه.”


علّمتني نفسي أن أُصغي،

لا لأن الصوت دائمًا على صواب،

بل لأنه في كثير من الأحيان…

العلامة الأولى على أن هناك شيئًا يحتاج إلى تصحيح.


هو ليس وسواسًا،

وليس دراما داخلية،

هو الوعي حين يتكلم…

بصوت خافت، لكنه لا يكذب

ليس كل صوت داخلي هو “ضمير”،

فالضمير يهمس لك عن الصواب والخطأ،

عن القيم وما يجب وما لا يجب.


أما الصوت الداخلي…

فهو أوسع من ذلك،

هو ذاك الإحساس الذي يخبرك أنك متعبة،

أنك غير مرتاحة،

أن شيئًا ما لا يشبهك… حتى لو لم يكن “خطأً” بمعناه الأخلاقي.


الصوت الداخلي هو وعيك الخفي…

الذي لا يحاكمك، بل ينبهك

📎 هذا المقال جزء من: 📰 عدد أبريل 2025 | صحف المدونة الشهرية