أعود إلى نسختي السابقة
في كل مرة أبتعد،
في كل ازدحام لا يشبهني،
وفي كل حوار لا أجد نفسي فيه…
أشعر أن شيئًا داخلي ينكمش،
كأنني أنسلّ من ذاتي دون أن أشعر.
لكنني أعود…
بصمت، دون إعلان، دون دراما،
أعود حين أنسحب من كل ما يستهلكني،
حين أطفئ الضجيج،
وأسمح لصوتي أن يعلو بداخلي، لا خارجي.
العودة ليست دائمًا إلى المكان،
أحيانًا العودة تكون إلى الروح…
إلى ملامح ضاعت في زحمة التوقّعات،
وإلى شعور دفنته تحت محاولات المجاملة والتأقلم.
كأنني أعود إليّ،
إلى ذلك الاتزان،
إلى الصدق،
إلى اللحظة التي كنتُ فيها قادرة على قول “لا” دون شعور بالذنب.
أعود إلى نسختي السابقة،
إلى تلك التي أحبها،
القوية، الواثقة،
غير مسلوبة الإرادة،
وصاحبة القرار.
حين أعود…
تصبح روحي محاطة بهالةٍ من نور،
واضحة، مشعّة، لا تنطفئ.
هالة لا يخترقها عبث،
ولا تقترب منها النوايا الملتوية.
طاقتي تعرف حدودها،
ولا تسمح لأحد أن يعبر دون إذن
