حين يُصبح الصمت وطنًا
لا أهرب حين أصمت،
ولا أُخفي شيئًا…
بل أعود إلى مساحتي الآمنة،
حيث لا سؤال ينتظرني،
ولا تفسير يطاردني.
الصمت ليس فراغًا،
بل امتلاءٌ لا يليق به الضجيج.
هو اللحظة التي أسمع فيها نفسي…
دون تشويش، دون توقّعات، دون محاكمات.
في صمتي، أُلملم روحي،
أعيد ترتيب ما سقط بداخلي،
وأترك الأشياء تمر…
دون أن أشرح للآخرين كيف نزلت عليّ بثقلها.
الصمت أحيانًا هو الحسم،
هو الرفض بلغة راقية،
والمواجهة دون كلمة واحدة.
لقد تعلّمت أن من لا يفهم سكوتي…
لن يفهم حديثي،
وأن أعمق الحوارات…
تجري بصوتٍ خافت، داخل النفس.
فالصمت ليس هروبًا،
بل انتصار…
ورُقي لا يجرّك إلى حيث لا يليق بك،
وترفّع عن السقوط في هاوية من يجرّك إلى حربه
