الأعذار: قناع التخاذل – خواطر وعي
ليست الأعذار سوى أقنعة مهترئة نغطي بها ملامح تقاعسنا،
نلبسها حين تخذلنا الشجاعة، ونُطيل ارتداءها حتى نصدق كذبتها.
كم من حلمٍ تأجّل… لا لعجزٍ حقيقي، بل لكسلٍ نزيّنه بمبررات منمّقة.
وكم من هدفٍ تلاشى… تحت ستار “ليس الآن”، و”الظروف لا تسمح”، و”سأبدأ غداً”.
في الحقيقة، من يريد، سيسعى…
ومن يُحب، سيُقاتل…
ومن يحلم، سيبني سلّمه من التعب، لا من الأماني.
الواقع لا يُجامِل، ولا يرحم المتخاذلين، ولا ينتظر المترددين.
من لا يتحرّك، يظلّ مكانه… ومن يختبئ خلف الأعذار، يدفن إرادته حيّة.
كلما سمعت أحدهم يقول "لا أقدر"،
تبادر إلى ذهني سؤال واحد:
هل حقًا لا يستطيع؟ أم أنه لا يريد؟
فلا تبرر تقاعسك… ولا تغلّف ترددك بكلمة "ظروف".
اختر أن تواجه، أو اعترف أنك لا تريد.
لكن لا تكذب على نفسك.
فالأعذار، مهما تعددت… تبقى قناع التخاذل.
