مشاركة مميزة

حين تتعب الأرواح - خواطر ولحظات وعي

  حين تتعب الأرواح ”   حين تتعب الأرواح ” أدمنت التماسك، حتى صارت الدموع غريبة على وجهي، وكلما اقتربت من الراحة… شعرت أنني لا أستحقها. الوجع لا يطرق الباب، هو يسكننا دون استئذان… يُشبه زائرًا ثقيلًا لا يرحل، لكننا نُجيد التظاهر بأنه غير موجود. في قلبي رسائل كثيرة لم تُرسل… وأحلام مؤجلة، تختبئ خلف جملة “ليس الآن”. أسأل نفسي كثيرًا: هل سيفهم أحد كم أنا مرهقة؟ أم أن التعب داخلي فقط… لا يُرى، لا يُسمع، لا يُشعر؟ أتمنى أن تأتي لحظة، أتنفس فيها دون ألم، أضحك دون أن يسبق الضحكة تنهيدة، وأحب نفسي، كما لو أنني لم أُخذل أبدًا. فإن كانت الأرواح تُشفى، فليكن شفاءي منك، من انتظاري… من كل لحظة قلت فيها “أنا بخير” وأنا لا شيء بخير #  SouadWriter

لم اكن اقرأ -خواطر ولحظات وعي

 

لم أكن أقرأ

لم اكن اقرأ
لم اكن اقرأ 

لم أكن أقرأ.
كنت أراقب من خلف شاشةٍ خفيّة، كأن بيني وبينهم مرآة لا تعكس وجهي، بل تعكس وجوههم.
أشخاص لا أعرف أسماءهم، لكنني حفظت ارتجاف أصواتهم، تلعثم خطواتهم، وذبول نظراتهم.
أماكن غريبة، كأنها لا تنتمي لهذا العالم…
فيها العيون لا ترمش،
والكلمات لا تُقال،
والصمت هو اللغة الوحيدة المفهومة.

في أحد المشاهد، شعرت بأن الزمن توقف.
وفي آخر، كنت أنا من يتكلم دون أن أنطق.
رأيت امرأة تهرب من ذاتها،
ورجلًا يبحث عن ظله في زوايا النسيان،
وشخصًا يجلس في ركنٍ قصي، يراقب الأحداث كأنها لا تخصّه…
ولكنه كان الجزء الأعمق من القصة.

لم أكن أمسك كتابًا، بل كنت أحمل مرآة لروحي،
وكل صفحة كانت تكشف لي ما أخفيه عن نفسي.
كل جملةٍ كنت أقرؤها بصوتٍ داخليّ، لم يكن صوت الكاتب، بل كان صوتي أنا.
صوت الخوف،
والفضول،
والتساؤل،
والرغبة في الفهم.

هل ما رأيته كان جريمة؟
أم مجرّد حياةٍ عادية تفيض بالتفاصيل الموجعة؟
هل كان مشهدًا خياليًا؟
أم أن الخيال هو الحقيقة الوحيدة التي نُصدّقها؟

أفقت من تلك الحالة…
عدت إلى مكاني، إلى ضوءٍ خافت وهدوءٍ مألوف،
وإذا بالكتاب في يدي، كما لو أنه لم يفلتني بعد.
نظرت إليه…
وهمست لنفسي:
"لقد عشت القصة، ولم أخرج منها بعد أن انتهت."

# SouadWriter



تعليقات