مشاركة مميزة

أنينٌ في حضنِ القمر- خواطر ولحظات وعي

  أنينٌ في حضنِ القمر  أنينٌ في حضنِ القمر في ليلٍ يئنُّ تحت وطأةِ الصمت، أجلسُ أحتضن ظلي، أناجي طيفك الذي يسكن أوردة روحي. القمر، الشاهد الأبدي على عذابات العاشقين، يرثي قلبي، فيسكب ضوءه كدمعة على جرح الفراق. أنتَ، يا وجع الحياة وحلمها، أنتَ النبض الذي يعيش فيّ رغم خريف الأيام. كانت عيناكِ سماءً أغرق فيها، وهمسك نسيمٌ يعيد الحياة إلى أغصان قلبي الذابلة. كنتَ لحنًا يغنيّه الزمن في لحظات الصفاء، ووعدًا تُزهِر به الحياة كلما ضاقت. لكن القدر، ذلك اللص القاسي، سرق يديك من يدي، وترك في صدري صدى صوتك يتردد كناقوس حزن لا يهدأ. أكتب إليك، وكأن الحروف دموعٌ تتساقط على ورق الشوق، تحمل أنين قلبٍ يبحث عنك في زوايا الوجود. أتسمع نداء روحي في هسيس الريح؟ أترى أحلامي تتراقص كظلال على وجه القمر؟ أنت البعيد الذي لا يغيب، الحاضر في كل نبضة، والغائب في كل لمسة افتقدتها. أغمض عيني، فأراك تُمسك بيدي، تهمس لي أن الفراق وهم، وأن الحب أقوى من الزمن. لكن الريح تعود، فتذكّرني ببرد الواقع. أيها الحب الذي صار وجعًا، سأحملك في صدري كوشم أبدي، أنحت اسمك في سماء النجوم، عسى أن نلتقي...

الذكريات لا تنتهي – خواطر وعي

 

الذكريات لا تنتهي – خواطر وعي

ذكريات لا تنتهي
ذكريات لا تنتهي
المكان لا زال موجودًا… أقف أمامه كما كنتُ أفعل دائمًا، لكن بشعور مختلف.
الجدران لم تتغير كثيرًا، ربما بهت لونها قليلاً، وربما تغيرت بعض التفاصيل الصغيرة، لكنني أعرف هذا الباب، أعرف ملمسه حين أضع يدي عليه.
أعرف رائحة هذا الزاوية حين كانت تحتوي ضحكاتنا، أعرف كيف كنا نملأ هذا المكان حياة.

ربما يأتي يوم ويُهدم هذا المكان… أو يُباع، أو يتحول إلى شيء آخر لا يشبهنا ولا ينتمي إلينا.
ربما يختفي تمامًا… لكن ما لا يمكن أن يختفي، هو ما علق في القلب منذ أول لحظة دخلنا فيها.

الذكريات لا تخضع لقانون الزمان والمكان.
هي تعيش بداخلنا، تستيقظ فجأة بصوت، برائحة، بصورة عابرة… تقفز من بين تفاصيل الحياة اليومية، وتقول لنا: "أنا هنا، لم أمت."

قد تبهت الأماكن، وتُنسى المواعيد، وتتغير الوجوه… لكن الذكريات الحقيقية، لا تحتاج إذنًا لتعود، ولا تموت حتى لو انتهى المكان الذي احتضنها يومًا.

تمنيت كثيرًا أن أبقي هذا المكان حيًا، أن لا أتركه يرحل، لكنني الآن أُدرك أن الأهم من وجوده، هو ما تركه داخلي.
وإن رحل… سأظل أحمله في قلبي، وأُعيده إلى الحياة كلما أغمضتُ عيني.

لأن بعض الأماكن لا تنتهي حقًا… هي فقط تتوارى قليلًا، وتترك الذكريات تتولى الباقي.

SouadWriters #




تعليقات