حين يطول الوقت والانتظار
تمرّ في حياتنا لحظات نشعر فيها بأن الطريق طالت أكثر مما نحتمل، وأن الصبر بات أثقل من قدرتنا على الاحتمال. نحمل في قلوبنا أمنيات خبّأناها طويلاً، وندعو الله في صمت أن يقرّبها، أن يعجّل بها، أن يُشعرنا بأننا لم نصبر عبثًا.
قد نبكي ليلًا دون أن يرانا أحد، وقد نبتسم في وجه الحياة ونحن نحمل في داخلنا جراحًا لا يعلمها إلا الله. لكن رغم كل ذلك، ما زلنا نقاوم، نتماسك، ونقول لأنفسنا: “سيأتي العوض”.
العوض ليس دائمًا شيئًا ماديًا. أحيانًا يكون راحة بال، أو رسالة تطمئن القلب، أو لقاء غير متوقّع يعيد الحياة إلى أيامنا. وأحيانًا يكون العوض في أن نفهم لماذا تأخر كل شيء، ولماذا كان علينا أن نمرّ بتلك التجربة.
الله لا ينسى من صبر، ولا يخيب من وثق به. كل لحظة ألم مرّت بكِ، هي خطوة نحو فرح أعظم. وكل تأجيل، هو إعداد لشيء يُناسبك تمامًا.
ثقي أن كل ما مررتِ به، لم يكن عبثًا. سيأتي اليوم الذي تنظرين فيه إلى الخلف، وتبتسمين قائلة: “الحمد لله أنني صبرت.”
#خواطر_وعي #العوض #الصبر_جميل
