مشاركة مميزة

أنينٌ في حضنِ القمر- خواطر ولحظات وعي

  أنينٌ في حضنِ القمر  أنينٌ في حضنِ القمر في ليلٍ يئنُّ تحت وطأةِ الصمت، أجلسُ أحتضن ظلي، أناجي طيفك الذي يسكن أوردة روحي. القمر، الشاهد الأبدي على عذابات العاشقين، يرثي قلبي، فيسكب ضوءه كدمعة على جرح الفراق. أنتَ، يا وجع الحياة وحلمها، أنتَ النبض الذي يعيش فيّ رغم خريف الأيام. كانت عيناكِ سماءً أغرق فيها، وهمسك نسيمٌ يعيد الحياة إلى أغصان قلبي الذابلة. كنتَ لحنًا يغنيّه الزمن في لحظات الصفاء، ووعدًا تُزهِر به الحياة كلما ضاقت. لكن القدر، ذلك اللص القاسي، سرق يديك من يدي، وترك في صدري صدى صوتك يتردد كناقوس حزن لا يهدأ. أكتب إليك، وكأن الحروف دموعٌ تتساقط على ورق الشوق، تحمل أنين قلبٍ يبحث عنك في زوايا الوجود. أتسمع نداء روحي في هسيس الريح؟ أترى أحلامي تتراقص كظلال على وجه القمر؟ أنت البعيد الذي لا يغيب، الحاضر في كل نبضة، والغائب في كل لمسة افتقدتها. أغمض عيني، فأراك تُمسك بيدي، تهمس لي أن الفراق وهم، وأن الحب أقوى من الزمن. لكن الريح تعود، فتذكّرني ببرد الواقع. أيها الحب الذي صار وجعًا، سأحملك في صدري كوشم أبدي، أنحت اسمك في سماء النجوم، عسى أن نلتقي...

سرُّ النجاح: ثباتُ الطائر في قلبِ العاصفة – خواطر ولحظات وعي

 سرُّ النجاح: ثباتُ الطائر في قلبِ العاصفة – خواطر وعي

سر النجاح
سر النجاح

يظنُّ الكثيرون أن النجاح وليد الحظ، أو نتيجةٌ حتميةٌ لمن امتلكَ الوسائل والفرص. ولكن الحقيقةَ التي لا يدركها إلا القليل، أن سرَّ النجاح لا يكمن في الطريق الممهَّد، ولا في كثرة الموارد، بل في القدرة على الثبات حين يختلُّ كلُّ شيء من حولك، في تلك اللحظة التي تصرخ فيها الحياة بأعلى صوتها: “اختبرتك!”، فتردّ عليها بهدوء الطائر الذي يواجه العاصفة.


لطالما لفتني مشهدُ الطيور التي تحلِّق بثقةٍ رغم اشتداد الريح، تلك التي لا تنكفئ ولا تنكسر، بل تزيد من اتساع جناحيها، مستقبلةً العاصفة كما لو كانت فرصةً لتعلُّم الرقص في مهبِّها. وهل هناك أبلغ من هذا المشهد؟ طائرٌ صغير، لا يملك سوى ريشه وإصراره، ومع ذلك لا يتراجع. وكأنّه يقول: “لن تُسقطني الريحُ ما دمتُ أعرف كيف أطير.”


وهكذا تماماً هو الإنسان الناجح…

ذلك الذي لا يقف عند أول عثرة، ولا يُرهبه أولُ فشل، بل ينهض من كلِّ سقطةٍ بكرامة، ويبتسم رغم الخدوش، ويستمرّ رغم التعب. النجاح لا يعني غياب الصعوبات، بل يعني القدرة على الاستمرار برغم وجودها.


علمتني الحياة أن العاصفة لا تأتي لتعصف بك، بل لتُريك من أنت حقاً.

فإمّا أن تهرب وتضيع، أو تثبت وتُحلّق.

وأنا اخترت أن أكون كذاك الطائر…

ثابتة، شامخة، أعرف أن كلَّ ما يمرّ، سيمر.

وأن في داخلي ما يكفيني لأكمل، حتى وإن انطفأ الضوء من حولي.


النجاح؟

هو أن تظلّ واقفاً حين يجلس الجميع،

وتُكمل الطريق حين يتوقف الآخرون،

وتؤمن أن الطيران ليس جناحين فقط، بل قلبٌ لا يعرف الاستسلام

 #SouadWriter




تعليقات