المشاركات

مشاركة مميزة

قصة البحر | كاميرا الممشى - خواطر ولحظات وعي

  قصة البحر | كاميرا الممشى قصة البحر | كاميرا الممشى كان الصباح ناعمًا، الضوء الذهبي ينساب على صفحة البحر مثل شريطٍ من الحرير، والموج يلمع بخفةٍ كأنه يستعد لالتقاط أولى صور اليوم. رائحة القهوة من المقهى القريب تمتزج بملح النسيم، والنوارس تحوم فوق المياه في دوائر دقيقة كأنها تحدد زوايا التصوير للسماء. في الممشى، كانت امرأة تمشي بخطى واثقة. ملابسها بسيطة، أنيقة بلا تكلّف، وفي وجهها طمأنينة من يعرف طريقه، ذلك النوع من الهدوء الذي لا يُدرّس بل يُكتسب من التجارب. خطواتها متناسقة كإيقاع الموج، تحمل في كل خطوة إحساسًا بالعزلة الجميلة، عزلة لا تشبه الوحدة بل الحرية. لكن في الجهة المقابلة، كان هناك رجل يدور حولها بهدوءٍ مريب، يتقدّم قليلًا ثم يتراجع، يمرّ بجانبها مرةً، ثم يعود من الاتجاه الآخر مرةً ثانية. كأنه كاميرا مراقبة بشرية تبحث عن “زاوية مثالية”، زاوية يستطيع منها أن يلتقط مشهدًا لا يملك شجاعة طلبه مباشرة. المشهد بدا عاديًا لأول وهلة، لكن تكرار الدوران جعل المارة يلتفتون بخفةٍ فضولية. الناس في الممشى يعرفون البحر جيدًا، ويعرفون أيضًا أن كل حركةٍ فيه تُقرأ بعينٍ أخرى. فالمك...

قصة البحر | كاميرا الممشى - خواطر ولحظات وعي