حين لا يتّسع المكان لقلبك


حين لا يتّسع المكان لقلبك – خواطر وعي


حين لايتسع المكان لقلبك
حين لا يتسع المكان لقلبك 

في لحظة ما، تشعر أن المكان الذي كنت تلجأ إليه لم يعُد يحتملك. لم يعُد يحتوي حزنك، ولا يفرح لفرحك، وكأنك غريب في بيتٍ كنت تراه وطنًا. حينها، لا تُجبر قلبك على البقاء، فالأماكن مثل القلوب، إن ضاقت بك لا تُجبرها على الاتساع.


لا تنتظر من غاب أن يعود، ولا من أخطأ أن يعتذر. الغياب أحيانًا رسالة، والسكوت موقف، والتخلي… أحيانًا يكون هو النجاة.

ليس كل وداعٍ خسارة، وليس كل بقاءٍ نصر. أحيانًا الرحيل عزّة، وأحيانًا الصمت هو أعلى صوتٍ في ساحة الكرامة.


كُن كالـشجر، لا تشتكي الريح، ولا تطلب ظلًّا من أحد. كُن واقفًا بثبات، حتى وإن مرّ عليك الخريف، فالصبر على الجفاف مؤقت، والربيع قادم.

ازرع لنفسك قيمة، حتى لو لم يرَها الآخرون. فالشجرة لا تنتظر تصفيق العابرين، بل تكتفي بأن تكون ظلًا لمن يستحق.


الحياة لا تُقاس بعدد الذين التفّوا حولك، بل بمن بقي معك حين انفضّ الكل.

اختر أن تكون سلامًا لنفسك، لا حربًا تسعى لرضا الآخرين.


كُن ناضجًا بما يكفي لتفهم متى تُغادر بصمت، ومتى تصمت احترامًا لنفسك، لا ضعفًا. النضج ليس في البقاء دائمًا، بل في القدرة على المغادرة دون ضجيج.


قد تمرّ أيام لا تجد فيها من يفهمك، ولا حتى من يسأل: كيف حالك؟ لا بأس. كن أنت السند لنفسك، وعلّم قلبك أن لا يتعلّق إلا بمن يستحقه فعلًا.


ليس كل ما يُقال يستحق أن يُصدّق، وليس كل ما يُمنح يستحق أن يُحتفظ به. اختر نفسك، وامنحها ما تستحق من هدوء، وكرامة، وسلام.

#نضج_عاطفي #تقدير_الذات #سلام_داخلي #خواطر_وعي

SouadWriters #