كرامتي فوقَ الذكريات

 

كرامتي فوق الذكريات

كرامتي فوقَ الذكريات
 كرامتي فوقَ الذكريات

أنتَ، الذي مرّ كما غيمة، تاركًا خلفك سكونًا،
كنتَ في يومٍ حلمًا، واليوم أصبحتُ نسيانًا.
كنتَ الأمل الذي غزا الزمان، واليوم أصبح الطريق خاليًا،
قلبي يشتعل، لكن كرامتي تعرف كيف تصمد.

كنتَ همسة بين أوراق العمر،
وصوتك كان لحنًا ضائعًا بين الرياح.
لكن هناك شيء ظل مختبئًا خلف ضوء النهار،
هل أعود إلى مكانٍ يتناثر فيه السراب؟

ذكراك تتناثر في أرجاء المكان، لكني لا أبحث عنها،
وأنت، كظلٍ مرّ، لم أعد أراه.
أنا من يعرف كيف يعود بخطى غير مرئية،
لا يطرق قلبه سوى صدقٍ أخفته الأيام.

لو عاد الزمان، لما كنتُ أنتَ، ولا كان لي مكان،
تركتُك في صمتٍ عميقٍ لا يعبر عنه الكلام.
ظننت أن الفراق قد يترك أثرًا،
لكنني أفهم الآن أن الألم لا يراه أحد.

ماضيك كان، ولكن الآن هو مجرّد ظلٍّ بعيد،
شوقي إليك مثل خيطٍ ضاع بين الرياح.
وفي الليل، أرفع رأسي في وجه الصمت،

وأمضي في طريقي، فكل دربٍ لي يبتعد عنك، وأنتَ بعيدٌ إلى الأبد.

SouadWriter#